شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

- 272 -

الاوقات التي جعلها أقاتا لكون الكائنات، وليس في أن (1) أثبتا (2) أن العريد لم يزل مريدا لكون كل كائن ما يوجب أن الكائن لم يزل كما أَنهَا وَأَنتُمْ، تقول (3): إن الله عز وجل لم يزل يعلم الأشياء أنها كائنات، وليس في ذلك ما يوجب أن الاشياء لم تزل لا ما يوجب أن العلم محمدت لحدوث الأشياء، فهذه نظيرة لمسألتكم، لا فرق لمن تدبر. فان قال: هل أراد الله المعصية؟ أو أراد (4)

أن يُعْصَى (5) قبل: كان أهل الاثبات يريدون أن يفرقوا الجواب بين (6) هاتين المسألتين فجعلوا ارادة المعصية على الخلق والارادة لأَنْ يُعْصَى على معنى الأمر، فبالجملة أنه لابد للجواب فيهما جميعا بالصلة (7). فان قال: هل أراد الله من الكافرين الايمان والطاعة؟ قيل: لا يجوز أن يكون الله مريدا (8) ثم لا يكون، ولو أراد (كان) (10). قال (الله) (11) عز وجل: ((ولو شاء ربك لمن مَنْ فِي

(9)

(ذلك منهم

أنا ثبتا

تقول

:

:

(1)

ب

(2) ب، ج

(4)

(5)

: أو أراد الله

قال أبو عمار في الموجز: ((ان كنت تريد أراد الله أن يعصى بمعنى أمر بالمعصية فلا، بل أراد الله أن يطاع بهذا المعنى، وإن كنت تريد أراد المعصية أي جعلها خلافا للطاعة غير مستكره على أن تكون المعصية من العصاة والكفر من الكافرين، فهذا ما نقول، فالارادة في هذا الموضع نفي الكره، فلما نفى عنه الكثره في المعصية من طريق اضافتها الى العباد، قلنا: يستحيل أن ينفى الكره عنه في فعل غيره، والجائز أن ينفى عن الفاعل الكره في فعله، فلما كانت المقصية

مضافة الى الله أنه خلقها وجعلها خلانا لما خالفها من الاشياء، وجعلها غير محتملة للبقاء، لا متجلية للعيان كان الله موصوفا بأنه مريد لها من جهة ما أضيفت اليه أنه خلقها هكذا، وهو غير مستكره على أن يخلقها كذا، ولما كان غير جائز أن تضاف الى الله من جهة ما أضيفت الى العباد بطل أن يوصف بالارادة لها من جهة ما أضيفت الى العباد، نفسد لهذه العلة أن يقال: ان الله أراد أن يعصى، وجاز أن يقال: ان الله أراد المعصية من جهة أن خلقها أنظر كتابه: الموجز، الجزء الثاني ص 77776.

ب: في

:

بالصلاة

منهم ذلك

(6)

(7)

(8)

(3)

(10) ب

: سقط ((كان)).

(11) جد: سقط ((لفظ الجلالة))