شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

-274

وقد سأل ابن الشيخ البصري (1) وهو من المعتزلة أبا عبيدة مسلم (بن (2) أبي كريمة) (3) وهو في السعي، فقال له: أنت الذي تزعم أن الله يويد أنْ يُعْصَ؟ فقال له أبو عبيدة: أجمع ما مَعَكَ، ثم لقيه ثانية فقال له (4) ابو عبيدة: أنت الذي تَزْعَم (5) أَنَّ الله يُعْص كرعا؟ فتح عليه (أبو عبيدة) (0) أكثر (7) من شنعة ابن البصريان إبن البصري انما أراد الشنعة في أرات (8) أنْ يُعْصَى، يويد أن الله دَعَا إِلى أَن يُعْت فشنع عليه أبو عبيدة بأن الله مُسْتَكْره على أن يُعْصَى تعالى الله عن ذلك، فسكت ابن البصري (9)

:. (1) هو ابن الشيخ: الحسن البصري الشهير المعتزلي الذي كانت له مدرسة بالبصرة. أبا عبيدة مسلما وسقطت ابن) ().

{(2)

:

(3) زيادة من: ب، ج. وهو أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة، عده الدرجيني من علماء الطبقة الثالثة (100 - 150 هـ)، قال: هو كبير تلامذة جابر ومن حسنت أخباره، تعلم العلم وعلمها، يرتب الأحاديث وأحكمها، وحافظ في خفية على الدين حتى ظهر على يد الخمسة الميامين، حسب ما تقدم من ذكر دراستهم، وحملهم، العلوم، ما شفى الله به بهم من الكلوم، وكان عالما مع الزهد في الدنيا والتواضع مع نيل الدرجات العليا، والاعتراف بضيق الباع على ما عليه من الاتساع. راجع عنه: طبقات المشائخ بالمغرب للدرجيني الجزء الثاني ص 238 وما بعدها.

(4) باج

(5)

ج

:

سقط ((له))

: الذي يزع

(0) زيادة من: ب، ج

:

(7)

f

(8)

بأك

: ارادة

(9) قال الدرجيني: ((اجتمع ابن الشيخ البصري وأبو عبيدة بمنى، فقال ابن الشيخ له: يا أبا عبيدة هل جبر الله أحَدًا على طاعته أو معصيته؟ قال: ما أعلم أن الله جبر العباد على طاعته جَبَرَ أو معصيته، ولموكنت قائلا: إن اللهَ جَبَرَ أَحَدًا، اقلتَ جَبَر أَهْلَ التَّقوى على التقوى العظم تخويفه لهم وشدة ترغيهم به اياه، قال: يا أبا عبدة، فالعلم هو الذي قاد العباد الى ما علوا قال: لا، ولكن سولت لهم أنفسهم وزين لهم الشيطان أعمالهم وكان منهم ما علم الله وقع جدال بين أبي عبيدة وواصل ابن عطاء المعتزلي صاحب عمرو بن عبيد، وكان واصل يتمنى لقاء أبي عبيدة ويقول: لو قطعته تطلعت الإباضية، نبينما أبا عبيدة في المسجد الحرام ومعه أصحابه إذ أقبل وأصل وأصحابه، فقيل الواصل هذا أبو عيدة في الطواف، فقام إليه اصل فلقيه، قال: أنت عبيدة، قال: نعم، قال: أنت الذي بلغتي أنك تقول: إن الله يعذِّبُ على القَدْرِ، فقال أبو عبيدة: ما هكذا قلت، لكن قلت إن الله يُعَذِّب على المَقْدَم. فقال أبو عبيدة: أنت واصل بن عء قال: نعم قال: أنت الذي بلغني حك أنك تقول: إن اللهَ يُعْض بالاستكراء، قال: فنكس واصل رأسه فلم يجب بشيء، ومضى أبو عبيدة وأقبل أصحاب اعمل على واصل يلومونه يقلون: كنت تتفنى لقاء أبي عبيدة نسألته فخرج وسألك فلم تجب قتال واعمل ويحكم بنيت بناء منذ أربعين سنة فهدمه ونا قائم فلم أقعد ولم أبرح مكاني. (راجع طبقات المشايخ الجزء 2 ص 241 و 245.)

بو