شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

-277 -

أنه (1) لا يستكره على (ما لا يويد ((2)) ولا على ما لا يشاء) (3)، ومن صفته عز وجل أنه لا يتكون شيء من الاشياء عن غير ارادته ومشيئته، وربما جاءت عبارة الارادة في اللغة في موضع لا تصلح فيه المشيئة، وقد يقال: دعا الله الكافرين الى الايمان وطلب منهم وأمرهم به وأراده منهم، وهذا كله بمعنى واحد، ولا يقال: شاء الايمان من الكافرين، ولو لكان، قال الله عز وجل: ((ولو شاء الله ما أشركوا)) (4) (ولو شاء الله

شاء منهم

ما اختلفوا) (5) ((ولو شاء الله (6) ما فعلوه)) (7)، وعبارة المشيئة للكائنات من الاشياء دون غير الكائنات، ويقولون: أردت الله عز وجل بهذا الفعل على معنى التقرب

مع

اليه، قال الله عز وجل: ((ما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله (8))) (9)، قال: ((من كان يويد حرث الاخرة نزد له في حرثه (((10)، ولا تصلح المشيئة في شيء من هذه الوجوه، ولا يقال: شئت الله بهذا الفعل، ولا يقال: يشاءون الدار الاخرة في موضـ يويدون، ويقال: أردت فلانا بمعنى قصدته، ولا يقال: شئته، في (11) بعض الكلام: أردت عمرا (12) وأراد الله خارجة، ولا تصلح المشيئة (أيضا) (13) في هذا الوجه. والمشيئة أقوى في باب التكوين من عمارة الإرادة، ومهارة الارادة أوسع مجالا من عبارة المشيئة، وعبارة المشيئة في معنى الدعاء والامر أقل استعمالا من عبارة الارادة. ويقال:

:

(1)

الانعام

: الاشياء

: سقط ما بين قوسين

107:

(3)

(4)

ما بين قوسين

(5)

س بآية من القرآن الكريم.

(7)

(8)

(3)

الانعام

:

ويك

:

137

:

سقط لفظ الجلالة)).

الروم

: 39

(10) الشمـ ي: 20

(11)

(12)

(13)

: في

: عمرا

: سقط ((أيضا)).