شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

-278 -

أردتك الأمر كذا، ولا يقال: شئتمك لأمر كذا) (1). فان قال: هل (2) أراد الله موت الأنبياء والرسل وذهاب الصالحين والعلماء؟ قيل: نعم، فان قال: هل (3) اراد الله بذهاب اولئك ذهاب دينه؟ قيل: نعم، فان قال: فهل (4) ينبغي للمؤمنين أن يويد وا ما أراد الله من ذلك؟ قيل: لا، فان قال: فابليس مريد لموت الأنبياء والرسل وذهاب الصالحين والعلماء وذهاب الدين؟ قيل: نعم، فان قال: نابليس اذا أفق لله

من المؤمنين لما كان ابليس مريدا لما أراد الله والمؤمنين غير مريدين لما أراد الله؟ قيل: قد أنهأناك (5) قبل هذا، أن عبارة الارادة تتسع في الكلام وتتصرف في المعاني فمنها: ارادة الفعل (6) على / التكوين، ومنها الارادة على المحبة، فارادة الله عز وجل

لهذه (7) الاشياء التي ذكرت على التكوين لها، وإرادة ابليس لذلك على المحبة، ولا ينبغي للمؤمنين أن يحبوا موت (8) الأنبياء الرسل وذهاب العلماء والصالحين ولا موت الدين لأن المحبة في هذه (9) الاشياء معصية لله عز وجل ولذلك المعنى أحبها ابليس. فان قال هل (10) أحسب الله موت الأنبياء والرسل وموت الدين وذهاب العلماء والصالحين؟ قيل: هذا غير جائز، وكذلك المؤمنون غير محبين لشيء من موت الانبياء والرسل (وسوت الدين (11) وذهاب (العلماء) (12) والصالحين موافقون لله عز وجل لما كانوا لا يحبون موت الدين فذلك منهم طاعة الله (عز وجل) (13). كما أن حسب ابليس في تلك الاشياء معصية

(1) ما بين قوسين زيادة من: ب، ج

:

(2)

:

(3)

(4)

(5)

فهل

فهل

أنا

الفعل

موت

هـ

ذا

:

:

(8)

:

(9)

:

ب

(10)

(11) زيادة من

:

(12) زيادة من: ج

(13)

: سقط لفظ () عز وجل (( ..