شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

-283 -

الخلق في الأماكن (1) على ما توهمته المشبهة من المعقول (2)، والحلول والتمكن لو جسب أن يكون الخلق والاماكن قديمة لم تزل معه لما (أن) (3) كان الله عدهم لا يكون إلا حالاً متمكنا / تعالى الله ما يقولون. وأما ما ذكروا من التبديل والتحويل، وذلك أنهم زعموا أن الله عز وجل لما خلق وأحدث الاشياء تحول الى الخلق وانتقل الى الاشياء فهذا من أعظم نجارة (4) المشبهة وجهالتهم فكيف يكون المنتقل منتقلا من غير مكان لان كونه عز وجل في الازل ليس هو في مكان، فتوهموا الانتقال من الأزل والزوال منه (5) وهو عدهم غير مكان لا هو شيء من الاشياء الى الخليق الذي هو شيء ومكان، فلو (6) اعتبرت المشبهة أن الله في الأزل لا في مكان ولا في شيء لعرفوا أن كونه عز وجل في الاشياء في الخلق على غير ما يتوهمون من التشبيه.

وأما قوله

:

لم يغب عن الله شيء: فالمعنى أنه عزوجل مشاهد للاشياء عالم

بها، يقال: وليس (7) بغائب عن الخلق، وكذلك يقال: ليس الخلق بغائب عن الله معناه أن الخلق لا تخفى (8) عنه منه (9) خافية، قال الله عز وجل: ((وما كنا غائبين)) (10) وقال في المعنى الآخر: ((ما (11) يعزب عن ربك (من) (12) مثقال ذرة في الارض ولا في السماء)) (13). وفي دعاء بعض الصالحين: يا شاهد غير غائب)). فان قال: ما الفرق بين المشاهدة والشهادة؟ فقل (14) المعنى واحد غير أن المفاطمة في لغة العرب تقتضي فاطين: الفاعل والمفعول (15)

(1)

(2)

(3)

:

، ج

) ب، ج

:

(7)

:

(8)

(9)

: الأماكان.

العقول

: سقط ((ان)) سارة

(10) الاعراف

(11) أ

7:

:لا اب، ج

(12) سقطت من جميع

(13) يونس:

61

(14)

قيل

: تزيد، والله (15) ج