كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣- 291 -
نفسي هذا أوضح الدلالة وأوضح الحجة على أن الذي سأل موسى) (1) عليه السلام ليس هو من المعنى الذي سألت اليهود في شيء، فينبغي أن يكون موسى عليه السلام عد أصحاب الرؤية (2) وجميع المشبهة مشركا بالله ظالما مستحقا بأن تأخذه الصاعة بظلمه، وحاش رسول الله وكليمه من مقالات (3) أهل الخطأ أو تكون اليهود عدهم قد أصابت في سؤالها موسى عليه السلام في رؤية الرب عز وجل، فان زعموا أن اليهود مصيبة في سؤالها موسى، فقد ردوا على الله (عز وجل) (4) لان الله كبر قول اليهود معظمه وأضافه (5) الى الظليم والشرك وقرنسه (6) باتخاذ العجل الأها من دون الله، والفرق بين مسألة موسى ربه عز وجل بين مسألة اليهود هو ما ذكره، صاحب كتابنا فسره، قال: أنها سأل الله موسى أن يويه (7) آية من آياته وعجيا من عجائبه ويدل على ذلكقول الله عز وجل في بني اسرائيل وحكايته معهم ((فقالوا أرنا الله جهرة) فركد ولا بقولهم: جهرة، انما يطلبون الرؤية بالابصار والرؤية قد تخرج على معنى العلامة ورؤية الدلالة (3)، وقد يقول الرجل لصاحبه: أرني على الذي قلت برهانا، قال الله
:
(1)
(2)
(3)
:
(4)
:
ساله في شيء
قالة،
سقط لفظ ((عز وجل))
وأظافه
(8)
(7)
(8)
يجوز
:).
:
: قدنه،
أن يويد
: النساء:
: نقارنه
153
(9) أكد ما قاله أبو عمار هنا القاضي عبد الجبار حيث يقول: ((ومما يدل على أن الله نفى الرؤية بقوله تعالى: (لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني). فعلق الرؤية باستقرار الجبل، فلا يخلوا ما أن يكون طقها باستقراره بعد تحركه وتدكدكه، أو لحقها به حال تحركه أن تكون الرؤية علقها باستقرار الجبل لان الجبل قد استقر ولم يو موسى ربه، فيجب لا أن يكون قد علق ذلك باستقرار الجبل بحال تحركه مدالا بذلك على أن الرؤية مستحيلة عليه كاستحالة استقرار الجبل حال تحركه، ويكون هذا بمنزلة قوله تعالى) ولا يدخلون الجنسة حتى يلج الجمل في سم الخياط)) (الاعراف (40). ودليل آخر هو أنه تعالى قال جيها لسؤاله رب ارني انظر الين ((قال: لن تراني، ومن موضوعة للتأبيد، فقد نفى أن يكون مرئيا البتة وهذا يدل على استحالة الرؤية عليه، وسؤال موسى هذا يظهر على ظاهره أن موسى هو الذي الب الرؤية فالإنهيا لهم من الادلة القطعية على ايمانهم بالله فلا يطلبون رؤيته تعالى، ولهذا كان سوالا بن قومه والذي يدل قوله عز وجل لمحمد (ص) ((ويسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء هم الذين حملوه ذلك فقالوا أرنا الله جهرة ((فصرح الله تعالى بان الر 26). على هذا السؤال:
فقد سألوا
أحمد
مشرح