شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

-292

..

عز وجل: ((ألم تر إلى ربك كيف سد الظل (ولموشا لجعله ساكنا) () (1)، يويد

الرؤية للظل (2) الذي هو دليل على الله عز وجل، وقال الشاعر

رأيت الله از سمى نزارا وأسكنهم بمكة قاطنينا (3).

:

قال الله لنبيه عليه السلام: ((ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل)) (4) يويد بألم تعلم

(5)

قال النابغة يمدح النعمان: ألم تر أن الله أعطاك سورة شرى كل ملك عدها يتذبذب (6). وكثيرا (7) ما يستعمل الناس فيما بينهم عبارة الرؤية على معنى العلم، وأما (8) الجهرة فلا (9) تذكر الاحمد الملاقات بالابصار، فمن زعم أن الله يوى في الدنيا فهو كافر ن الله يوى في الدار الاخرة فهو كافر متأول، (ومن قال أنه يرى بالابصار فهو كافر متأول) (11) ومن قال (أنه ((12) يرى عيانا فهو كافر، ومن قال أنه يوى جهرة فهو كافر، والجهرة حدنا أشد كفرا من العيان، ومن رؤية الابصار والله أعلم (13).

(10)

مشرك، ومن زعم

(1) الفرقان: 45، وما بين قوسين زيادة من: جـ

(2)

ب

(3) هذا البيت ذكره القاضي عبد الجبار في شرح الاصول الخمسة ص 270، وذكره الامام الربيع بن حبيب في مسنده ص 231 ونسبه الكميت بن زيد الاسدي.

(4) الفيل

1:

(5) في كل النسخ: دونها قد أصلحنا من كتاب النابغة الذبياني الاتي ذكره. (6) البيت للنابغة الذبياني من مدحه للنعمان، من البحر الطويل، والبيت مما أعجب الناس. راجع كتاب النابغة الذبياني لملدكتور جميل سلطان ضمن سلسلة مفكرون من الشرق والغرب سلسلة 11، طبعة دار الانوار بيروت 1971، ص 77. وكذلك راجع وأحاربهم في المديح،

ديوان النابغة الذبياني تحقيق وشرح كرم البستاني، طبعة بيروت 1950 ص 18. وفي الشعر والشعراء لا بن قتية ذكر مطلع القصيد ولم يذكر لنا البيت، انظر: الجزء الاول الطبعة المحققة والمفهرسة الاخيرة بدون تاريخ نشر وتوزيع دار الثقافة بيروت لبنان ص 105.

(7) أ

نو

: وكثير (8) أوج: فأما

(3) أ، ج: لا

(10) ج: من قال

(11) جـ

: تاكل ما بين قوسين. (12) زيادة من: ب، ج

(13) قارن بما جاء في أصول الدين لتبغورين ص 65 وا بعدها حيث نفى الرؤية في الدنيا وفي الآخرة بالابصار وردّ على المشبهة. هذا وقد اختلف القائلون بالرؤية لله تعالى في كيفيتها، فقالت الحشوية وأصحاب الحديث: يوى يوم القيامة جهرة كما يرى القمر ليلة البدر، وحملوا الحديث على ظاهره، ولو اولوه لنجوا من القول الباحل، وذهبت طائفة أخرى الى انه تعالى يواه خلقه بحاسة سادسة يخلقها الله لهم، وذهبت أخرى إلى أنه لا يراه الا المخلصون واليه يشير قول الجوهرة