شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

- 293 -

نان قال قائل من أصحاب (1) الرؤية ما تتكرون أن يكون الله عز وجل جعل القوة في (أبصار) (2) أوليائه وزاد فيها حتى تكون الابصار مدركة له عز وجل في (الدار الآخرة) (3)؟ قلنا: لا تخلو هذه الزيادة التي ذكرتم من أن تكون مخرجة للإبصار من حد الابصار ناقلة

لها من (4) معنى الابصار، فان كان هذا المعنى أردتم فان الابصار اذا خرجت عن معناها وانتقلت عن حقيقتها فحينئذ ((5) تعود (6) غير أبصار، فاذا عادت الابصار غير أبصار (7) بطل عنها أن تكون ترى أو تبصر (8) وبطل لها معنى الدرك والرؤية فنراكم (9) اردتم اثبات الرؤية بابطالها واجتججتم للرؤية بالذي يوجب الحجة على فسادها أو كانت القوة الزائدة في الابصار غير مخرجة للابصار (10) من معنى الابصار، فإذا كانت القوة لا تخرج الابصار عن معناها، فالابصار الوقويت بكل قوة فهي مطبوعة لا تدرك الا لونا من الالوان وشخصا من الاشخاص، ألا ترون أن الأسد إنما كان يرى ويبصر في ظلمة الليل ما لا بواه غيره من الحيوان، ولا يصر لقوة بصره ولشدة نظره (12)، وكذلك النار لو زادت حرارة

ومنه أن ينظر الايصار لكن بلا كيف ولا انحصار للمؤمنين اذ بجائز علمت هذا وللمختار دنيا ثبتت اجع في هذا شرح قصيدة النونية المسماة بالنور لابي نصر الملشاوي ص 80 من الطبعة الحجرية.

أمل الابصار أبصار

(1)

:

(2)

(3)

:

:

ب

(4)

:

J.

J.

(5)

(6)

f

(8)

:

: دار الميعاد

سقط ((فحينذ))

لم تعود الابصار

الا

راكم، وفي سار

f

غير واضحة

ناظره

، في: جـ: نظره وأصلحها في الهامش (ناظره).

:

:

(3) (10)

((11)

(12) أ