كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٣_2_
الكلامي
وهو أمر بدا واضحا في بنيتها على مدى التاريخ أنه من المفيد أن نلاحظ أن الاباضية الذين أسهموا اسهاما بينا في هذا المجال لم يعنوا بتقنين مذهبهم في افريقية الا في فترة متأخرة نسبيا لأنهم انشغلوا بالتلقين وآثروا الاتصال المباشر بالسكان هنا وهناك لاقحامهم في
مسالك الدعوة. وفضلا عن ذلك فان ملاحقة السلطة لهم: ودخولهم في حروب متلاحقة في جبهات متعددة قد أديا الى اندثار تأليفهم على قلتها في هذا المضار.
ويعتبر أبو عمار عبد الكافي رائدا من رواد علم الكلام الاباضي نقد أخذت باشه شكلها الحاسم على يديه، وأن كتابيه: (الوجيز و شرح الجهالات ليعتبران بحق مصدرا أصليا للمباحث الكلامية الاباضية التي ظهرت بعد ذلك، وكان أبو عار متكلما
بحق بمعنى أنه اتخذ الجدال مقارعة الخصوم سبيله النظة فكان (رادا (على الخصوم أكثر منه (مؤسسا) ومنازعا
للمناهضين لا محايدا في ابداء آرائه وصياغة مباحشه، ولذلك فانه يجب أن نحذر من ايراده لارا، خصومه فكثيرا ما كان يعرضها في صيغة (الزامات ((تقوم على التحريف ليسهل رده عليها وابكات الفرق المخالفة وتحقيق النصرة لمذهبه، ولم ولم يكن أبو عمار بدعا في ذلك فان المتكلمين جميعا قد التزموا هذه السبيل ومن ثم فان اعتماد المنهج المقارن في هذا الشأن ضرورة لمية، إذ به دون سواه، تتضح البنية الحقيقة للآراء، لهذا عمدنا في تعليقاتنا على النص الى مقارنة أراء أبي عار بآراء المتكلمين من أهل السنة والمعتزلة وسواهم