كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢-300 -
وعن (شريح ((1) أنه قال: ((ان المحديث جهابذة كجهابذة الورق فان كان الحديث المروي في الرؤية حديثا صحيحا فإن المعنى فيه، تعلمون أن لكم ربا لا تشكون فيه كما لا تشكون في أن القمر قمر ليلة البدر (((4)، لا يكون أن يكون تأويل الحديث على (غير) (3). عنى القرآن، قد امتدح الله عز وجل بأنه: ((لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير))، ولا ينبغي أن تكون مدحة ناقصة في جميع ما امتدح عز وجل، فيكون للدنيا دون الآخرة، وللآخرة دون الدنيا، فدبروا
(4)
تجدوه صحيحا ما تفيقنا وإِيتَاكُم إلا بالله
(1)
ب
ذلك
شبي. لعله شريح القاضي الذي ولمي القضاء في الكوفة في زمن عمر
وشمان، وله ترجمة في طبقات ابن سعد، وحلية الأولياء، وأخبار القضاة لوكيع وتهذيب ابن عساكر 3306 ..
"
لا
(2) قابل القاضي عبد الجبار: المراد بالحديث سترون ربكم يوم القيامة أي ستعلمون ربكم يسوم القيامة كما تعلمون القمر ليلة البدر، وعلى هذا قال: لا تضامون في رؤيته، أي تشكون في رؤيته، فعقبه بالشك، ولوكان بمعنى رؤية البصر، لم يجز ذلك، والرؤية بمعنى العلم ما نطق به القرآن والشعر .... راجع ذلك بتفصيل أكثر في شرح الأصول الخمسة ص 271/ 270. قد خالف الاباضية والمعتزلة الاشعري في كتابه الابانة ص 15.
(3)
: سقط ((غير)).
فنفى
(4) الانعام: 163. قارن بما جاء في شرح الاصول الخمسة للقاضي عبد الجبار: 103. ص 232، 233 ما بعدها حيث نفى الرؤية في الدنيا في الاخرة استدل على ذلك بأدلة قلية وتقلية. وذكر الامام الربيع بن حبيب في مسنده ص 229 حديثا عن مجاهد أن الله لا يراه أحد من خلقه وطق على هذا الحديث بقوله: ومصداق ما قالوا جميعا في كتاب الله تعالى والمغة لعرب أن الله تعالى أخبر عن نفسه أنه ليس كتله شيء وهو السميع البصير)) فنف عن نفسه أن تدركه الأبصار لأنه لو أدركته لكان قد ساواها لان كل مدرك محاط محدود موصوف عز الله جبل عنا انتحله المبطلون، قال الله عز وجل: ((لا تدركه الابصار … )) فأخبر أنه لا اله الابصار. في قوله تعالى لموسى (لن) تراني)، ما يدل على أنه لا يوى في الدنيا ولا في الآخرة لانه خبر عام. وهذا الموضوع موضوع الرؤية قال فيه الدكتور عبد الكريم ثمان: إنه من المواضيع التي اختلف فيها مفكروا الاسلام اذ أن هذا الموضوع يتعلق بمشكلة التجسيم فقد ذهبت الرافضة الى أن ربها جسم يتحرك ويسكن ويزول، قالت المشبهة والكرامية أنه جسم لا كالاجسام الحادثة ونسبوا اليه اليد والعينين والوجه نسبة حقيقية وأنه في جهة معينة وهي العرش ومن ذهب هذا المذهب فانه يجيز رؤية الله في كل آن. قال الأشعري بجواز رؤية الله وأثبت لله وجها ويدا وعينين لا تعرف كيفيتهما ورفض تأويل الآيات الواردة بهذا المعنى بينما فعل ذلك الرازي إذ قشر الوجه بالذات. أما المعتزلة فقد نفو رؤية الله في الآخرة أو الدنيا، كما رفضوا أَخذ الايات الورادة في الوجه واليد والاستواء والجنب على معناها الظا وأولوها، وهذا يتفق متع هري الله عن كل معنى من معاني التشبيه أو التجسيم، (راجع شر الأصول تنزيههم الخمسة القاضي عبد الجبار ص 232.)