كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧- 355 -
(1)
فانهم يقولون على نفي الخرسثم لا يعدون الكلام صفة ذات إنما ذلك عدي هروب من قول الذين يزعمون أن القرآن ليس بمخلوق لا محدث حتى لا يوهمون الميل إلى شيء ماده
من قول أهل الخطر. ويقال: كلم الله أنبياء، وَرُسُلَه، لا يقال: كلم عـ ويقال: قال الله لأنبيائه المرسله، قال لعباده، لا يقال: قَالُوا لَه، لا كَلَّمُوهُ لا أخبروا له، إنما يقال: سالوه ودعوه.
دخان
فان قال قائل: هل من فرق بين الكلام والقول؟ قيل له: إن الكلام معناه مخاطبة بصوت مسموع مفهوم مقطع الحروف فقط لا غير ذلك، وأما القول، فقد يتصرف على معان كثيرة، قال الله عز وجل: ((ثم استوى إلى السماء وهي فقال لها والأرض ايتيا طوعا أو كرها فقالتا آتينا طائعين) (2) والمعنى عد أهل التفسير انه عز وجل كَونَ السَّماوات والأرض فكانتا رتما، فكانتا على ما شاء وأراد من أفلاكهما وشمسهما قمرهما ونجومهما وظلمتهما ودورهما وجبالهما ومالهما ومياههما وفازهما، رباتهما، لا على أن القول يتردد بين الله عز وجل مين السماوات (3) ذلك قوله عز وجل: ((إنما أمره إذا أراد شيئا (4) أن يقول له كن فيكون
(5)
المعنى أَنه كَبَّه على ما أراد، لا يمتنع شيء من تدبيره عز وجل ه آخر: يقولون: كتبت الى فلان فقلت له، لا يصح في هذا وو والقول يتصرف على معان كثيرة، والكلام مخصوص بالمعنى الذي به صفنا المخاطبة لا غير ذلك. يقال: قد أَرْسَلْتُ إلى فلان فقلت له، لا يصلح هاهنا كَلِّمْتُه، فلهذا شله لا يقال: الله عز وجل (أنه (7) كَلَّمَ كُلّ عِبَادِهِ، الكلام فيه
كلمته،
ضِيلَةٌ وَوَسِيلة.
(1)
حمد هروب
{:
11
(2) فصلت:
(3)
: السماوات الارض
J
J.
J. J.
شيء
:
: 82
لله
:
سقط ((أنه)).
:
(6)
(7)