كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٣٨-37 -
وانتقل أبو عار ليشرح مفهوم الإسلام والايمان الدين، فقال:
كل هذه الالفاظ وان اختلفت في معانيها فهي كلها طاعة اللـ عز وجل، فالايمان سمي كذلك لانه تصديق في القول والعمل والإسلام كان اسلاما لا أنه اسلام النفس والامر الى الله عز وجل.
الإسلام
(1)
والدين هو ما يدان الله به من كل قول وصل، وأن دين الام هولة الاسلام، واستند يقول أبي الربيع سليمان بن يخلف في ملل الشرك فقال: ((هي أديان الشركة، وأن كل لة دين، وليس كل دين ولة)). وعدد خصائل التوحيد وذكر منها: العمل ونه الصلاة والزكاة والصيام، والحج، والجهاد، وذكر أن غيره قال: إن أصل الدين الايمان، وطيه يينى الدين، وأن الدين بالتعريف من غير اضافة إسم لدين الله عز وجل الذي أمر به عباده أن يدينوه به، وكذلك الايمان الاسلا والبر والتقوى والهدى م والرشد والصلاح والاحسان.
،
ورد أبو عمار أيضا على المعتزلة في استدلالهم بالآيات التالية: أنمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون (((السجدة: 18) وقوله: ((أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلاً بما كانوا يعملون، وأما الذين فقوا فمأواهم النار)) (السجدة: 20/ 19) قال أبو عمار: فلا أعلم لهم في كتاب الله حجة أوثق في أنفسهم من هذه الآية، وقد أخطأوا في استدلالهم بهذه الآية لأنه لا يوجد فيها ما ينفي صفة الكفر عن وصف بالفسق، واعتمد على أن الله تعالى قد سمّى أهل الوعيد مرة كافرين، فقال: ((واتقوا النار التي اعدت للكافرين)) (آل عمران: 131). وسماهم مرة فاسقين فقال:
(1) هو أبو الربيع سليمان بن يخلف الميزاتي، من الطبقة العاشرة (450 هـ 500 هـ)، تخي سنة (471 هـ). ووصف بأنه الأصولي النقيه، الزكي النهيه … وخرج من تلامذته كل نجيب، وقيد ده كل جواب مصيب وراجع عنه: الدرجيني، الطبقات ج: من 25/ 0423