شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

-358 -

يسمى

(3)

الماء ما يشاكل ذلك صوتا لا كلاما فكل كلام صوت، وليس كل صوت كلام. فان سأل عن الخَطَّلع من الكلام الذي هو من البشر فعله هو أم فعل الله؟ قيل: إن هذه (1) المسببات (2) المتولدات منها ما هو (من) فعل العباد لكونه منقطعبا عد انقطاع السبب، وأما ما كان غير منقطع عند انقطاع السبب من جميع المتولدات عن أفعالهم، فهو عدنا فعل الله لا فعل لأحد فيه كجري الحجر المرجري والهم أصحابه (في ذلك (6) نه فعل الطبيعة ليس

(5))

وغير ذلك. قال من المعتزلة معمر

(4)

فيه للعباد اختيار) لا لله فيه خلق، زعوا، قال منهم ثمامة بن الاشرس (8) أنه

فعل لا فاعل له، وختلف ما حكي عن أبي الهذيل وعن أصحابه في ذلك

(1) (2)

(3)

(4)

(5)

ج

:

هذا

: المسميات

زيادة من

ج

: أو السهم

هو معمر بن

هاد السلمي (ت 220 هـ) وهو من أعظم القدرية فرية في تدقيق القول بنفي المصفات نفي القدر خيره وشره من الله تعالى، التفكير التظليل على ذلك، وانفرد عن أصحابه بسائل منها أنه قال: ان الله تعالى لم يخلق شيئا غير الاجسام، فأما الاعراض فانها من اختراعات الاجسام اما طبعا كالنار التي تحدث الاحتراق، والشم التي تحدث الحرارة، والقمر الذي يحدث التلوين، واما اختيارا كالحيوان يحدث الحركة والسكون والاجتماع والافتراق، ومن العجب أن حدوث الجسم فناء، عبده عرضان فكيف يقول انهما من فعل الاجسام إذا لم يحدث الباري تعالى عرضا فلم يحدث الجسم قناه؟ فان الحدوث عرض فيلزمه أن لا يكون لله تعالى فعل أصلا، ثم الزم أن كلام الباري تعالى اما عرس أو جسم، فان قال هو عرض فقد أحدثه الباري، فان المتكلم على أصله هو من فعل الكلام، أو يلزمه الا يكون لله تعالى كلام هو عرض، إن قال: هو

،

جسم فقد أبطل قوله انه أحدثه في محل الجسم يقوم بالجسم، فاذا لم يقل هو باثبات الصفات الازلية، لا قال بخلق الاعراض فلا يكون لله تعالى كلام يتكلم به على مقتضى مذهبه، إذا لم يكن له كلام لم يكن امرا ناهيا، وإذا لم يكن أمر فهي لم تكن شريعة أصلا، فأدى مذهبه الى خزي عظيم، وكذلك قوله ان الاعراص لا تناهى في كل نوع، ومنها ما حكى الكعبي عده أن الارادة من الله تعالى للشيء غير الله، وغير خلقه للشيء وغير الامر، والاخبار والحكم. (راجع عنه: الشهرستاني في الملل والنحل، تحقيق عبد العزيز محمد الكيل، القاهرة 1968، جـ 1 ص 67/ 66/65)) سقط ((في ذلك))

(6)

(7)

(8)

:

: اختيار للعباد

هو شامة بن أشرس النميري (ت 213 ها قال عنه الشهرستاني في ملله: كان جامعا بين سخافة الدين وخلاعة النفس، مع اعتقاده بأن الفاسق يخلد في النار اذا مات على فسقه من غير تجة وهو في حال حياته في منزلة بين المنزلتين وانفرد عن أصحابه بمسائل، فراجعها في كتاب الملل والنحل السابق جـ 1 ص 71/ 70. والفرق بين الفرق للبغدادي ص 103.

(9)

ب: ابن