شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

-378 -

الى قومه لأنهم قالوا له: " لو سألت ربك أن يويك إيَّاهُ لَفَعَلَ " فهذا على وجه الاعذار

لهم وهو يعلم أنه لا يواه، وضع الله به ما انتصر على محمد على الله عليه وسلم،

(()) (فلما أفاق قال: سبحانت تبت اليك وأنا أول المؤمنين (((2) بأنت لا ترى لا على ما ظن

الجاهلون.

وعن ابن عباس، أن (3) مؤمن قومه لأن (4). أولهم إيمانا بأنَّ اللَّهَ لَا يُوى. وقوله: لا

موسى

يري

على ما ظن الجاهلون (يويد به صاحب الكتاب أهل التشبيه وهم الجاهلون الجاهلون) (5) لأنهم خطوا مسئلة موسى ربه على رؤية الابصار نجهلوا صفة وجعلوا (6) مراد ولي الله ورسوله عليه السلام في الذي سأل، فهم بذلك أجهل (7) الجاهلين)

ربهم

(8)

فان قال قائل: فان كان موسى عدكم غير مسبى ولا مجاوز فمن ماذا تاب؟ (ومن ماذا (9) أَخَذَتْهُ الطَّاعَةُ؟ قيل: فان أهل التفسير قالوا: إن ذلك لتقدم بين يدي الله بالمسالمة قبل أن يؤذن له في ذلك (10)، فإن زعموا أن الصاعقة والتوبة انما كانتا من (11) الرؤية (12)؟ قيل لهم: فان الطاعة لا تصيب أحدا إلا على أمر لا يجوز: له ولا يحل، وكذلك التوبة لا تكون من صاحبها إلا على أمر غير جائز له، فهذا أجمع داخل عليكم لانكم وتم المسالة للرؤية وزعتم أن ذلك لموسى جائز سائح.

أجل طلبة

(1)

ب

:

ماقتص.

(2) الاعراف:

- (3)

(4)

ذيذ

(5) أ

(5) ب

(7)

(8) أجـ

(9)

:

:

143

وفي ج: السي

أخرج الناسخ ما بين قوسين في الهاش.

وجهلوا، وفي ج: فجعلوا

وجهل

الجاهلون: وماذا

(10) قال القاضي عبد الجبار: ((وأما ما ذكروه أن السؤال سؤال موسى عليه السلام لأنه أَضَافَ سؤال الرؤية إلى نفسه بقوله: ((رب أرني أنظر اليك))، فلا يصح لأنه غير ممتنع أن يكون السؤال سؤال توبه ثم انه يضيفه الى نفسه وهذا الاهر في الشاهد. الا ترى أن الكثير منا اذا شفع لغير، في حاجة، وبما يقول: اقض حاجتي وانجح طلبتي وما جرى هذا المجرى، فيضيفه الى نفسه وان كانت الحاجة حاجة غيره، وأما ما قالوه من أن السؤال سؤال موسى، لأنه تاب عن ذلك، والتوبة لا تصح الا أيض لأن تبته هو، لأنه سأل الله بحضرة القوم من غير اذن، ولا يجوز من من فعل نفسه، فلا يصح الانبياء أن يسألوا الله تعالى بحضرة الامة من غير اذن سمعي لأنه لا يمتع أن يكون الصلاح أن لا يجابوا، فيكون ذلك تنفيوا عن قبول قوله (راجع

(11) ج

:

طلب

شرح الاصول الخمسة ص 264/ 263)

(72) ب: لرايه