كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٣٩١-399 -
ينفى بالعلم، والعجز ينفى بالقدرة والكره ينفى بالارادة، وكذلك الانفعال ينفى بالقرب) بالقرب)
والالتزاق ينفى بالبعد، والقريب لا يكون منفصلا، والبعيد لا يكون ملتزقا، هكذا
أخبرني أبو يحي رحمه الله) (2) والوجه الثاني في قريب وبعيد: أن القري في صفة الله عز وجل على غير الانفصال (3)، أي أن تره ليس كقرب المخلوقين، بعده ليس كبعد المخلوقين، وهذا المعنى الثاني أي أنا الذي وُصِفَ به عز وجل من القرب ومن البعد على غير ما يوصف به أحد من الخلق لأن قرب الخلق للمخلوق (5) ملازقة وسَاشَةٌ، وبعده نَاصَلَةٌ ومفارجة. وهذا الجواب الثاني هو الذي أجاب به في کتاب الشيخ أبي الربيع (6) رحمه الله. والاول جواب سليمان بن حفص الفراء (7) والتفسير عد الشيخ أبي يحسي رحمه الله، وقد استحسن الشيخ أبو يحي تأويل الأول أن يكون تقصير الوصف له عز وجل بقريب وبعيد، والثاني أيضا استخراج حسن، ونفى عن عفته عز وجل أن يكون كصفة غيره من الخلق، ونظير ذلك أن يسأل السائل فيقول: ما معناك الله عالم؟ فقل: ليس بجاهل، فيقول: ما معناك قادر؟ تقل (8) ليس بعاجز، ولو بين علمه وقدرته عن علم غيره من الخلق، وقدرة غيره من الخلق، فتقول:
سالك
(9)
عن فرق ا
بالعذب
سقط لفظ ((الجلالة))
تزيد، الالتراق والبعيد في صفة الله عز وجل على غير الانفصال)
:
(1)
:
(2)
(3)
زيادة من:
باج
الخلق للخلق
(4)
:
(5)
(6) هو أبو الربيع سليمان ابن يخلف العزاتي صاحب كتاب ((التحف في أصول الدين)) وهو يتكون من جزأين ويوجد مخطوطا بالمكتبة المارونية بجربة.
(7) قال ده الشماخي: ((وأما الفراء فرجمل عالم يسكن القيروان، خالف في بعض المسائل، وذكر ده أصحابنا أنه تاب يرجع إلى مذهب الاباضية))، السير: ص 262
فيقول
فرز
:
(8) (9)