شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٤١

أصل القدر:

-40 -

لم يتعرض أبو عار للقدر في شرحه للجهالات الا نادرا

القبول

ولكنه تحدث عه في كتابه الموجز وقون له ((باب في القدر وفي اثباته، والرد على من قال بغير الحق في ذلك)) (1)

فذكر في هذا الباب أن علماء الكلام اختلفوا في القدر وفي اثباته على قولين: فذكر ما ذهبت اليه المعتزلة من أن الله لم يخلق حركات المكتبين، ولا سكونهم لا شيئا من أفعالهم ومن أن ذلك كله فعل العباد لا دخل فيه لله تعالى، ولا له فيه تدبير لا يجري له ليها سلطان، فبيَّن أنهم افترقوا فيما بينهم الى ثلاث طوائف: طائفة ذهبت إلى أن الأفعال الطبيعية كحركات الاشجار، واضطراب الميناء وجريها، وسكون الجبال وغيرها من الاشياء الجامدات والتحركات ليست أفعالاً لله ولا أفعالا للانسان، وإنما أرجعوها الى أفعال الطبائع الصادرة عما لانها في زعمهم هي الفاعلة والخالقة الافعال (2) وليس هذا لأن الخالق والفاعل هو الله

بصحيح

أما الطائفة الثانية فقالت: ان جميع ما يحدث في العالم من حركات الاضطرار وسكون الاضطرار، أنها أفعال وأحداث لا فاعل لها

(1) أبو عمار: الموجز،

ج

2

ص

22

(2) قارن بما جاء في الملل والنحل للشهرستاني، تحقيق عبد العزيز محمد الوكيل، طبعة القاهرة 1968، ج 1، ص 66 وا بعدها.

?