شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٤٢

- 41_

ورد عليهم ولا محدث أبو عار مستهزئا على قولهم هذا، فكانهم وهو يستغرب أيضا قالوا: فعل لا فاعل له، وحدث لا محدث له، من هذا الرأي إذ كيف جوزوا وقوع أفعال بلا فاعل؟ (1) وقالت الطائفة الثانية (2): إن ما عدا أفعال المكتسبين من حركاتهم وسكونهم، فعمل الله وخلقه إذ ليس لأحد من الخلق فيه اختبـ ولا قصد ولا رؤية (3).

اختيـــــــــــــار

الفرق

وتعرض أبو عمار الى قضية خلق الافعال فقال: ان جميع من أهل القبلة من الخوارج والاياضية والشيعة والمرجئة، يقولون: إن العالم ومافيه من جواهر وأعراض وما فيه من خير وشر وطاعة وعصية، هو خلق الله من تدبيره إذ ليس شيء منه بخارج من تدبيره وتقديره بارادته وعله، سواء ما يضاف الى العباد وما لا يضاف اليهم، وليس في الاضافة للعباد ما يدل على أن الافعال تضافة اليهم بالكسب والاختيار لحركاتهم وكونهم وطاقتهم وعصيانهم ما يزيل تدبير الله لها وخلقه اباها لان الله هو الذي أحدثها فجعلها دالة على حدوث ما حلت به من الأجام، مجعل ذلك منا دلالة على وحدانيته مربوبيته عزّ وجل كما جعل سائر الافعال من الاشياء كذلك إذ كانت الأشباء متساوية في وجه الدلالة على الله جل جلاله.

الاصول

(1) أبو عمار: الموجز، ج 2، ص 24. وقارن بما جاء في شرح الخمسة للقاضي عبد الجبار، ط 1، القاهرة 1955، تحقيق الدكتور عبد الكريم عمان، ص 774 وما بعدها. أصحاب ثمامة ابن أشرس النميري (ت 213 هـ) راجع

(2)

هم

والنحل للشهرستاني، ص 69/ 65.

(3) أبو عمار: الموجز: ج 2، ص 24.

عه

الملل