شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٤٤

- 43 -

الاصل الثالث: العدل.

پـذهب الاباضية الى أن العدل من أصول الدين، وقد أجمعت الأمة عليه ونطق به القرآن وأثبتته الحكمة في العقول، فالك عدل لا يجور، وأنه: ((لا يظلم الناس شيئا ولكن أنفسهم ون (((يونس: 44) وأنه قال: ((ما ربك بظلام للعبيد)) (فصلت 16) واستندوا الى آيات كثيرة تنفي الظلم والجور عن الله تعالى

يظلم.

(1)

عرف أبو عمار العدل نقال: ((العدل في اللغة، هو الاستقامة، كما أن الجور هو الميل، يقال: جار في الطريق، اذا مال عن القصد، وهما ضدان، كما أن التعديل والتجويو والتعديل لله عز وجل توحيد لـ ضدان أيضا كما أن التجوير لله عز وجمل شرك بالله كر به. وبين أن العدل في صفة الله يكون إسا ضة، وهو أصل من أصول الدين، وعناء أن الله عز وجل ستى نفسه علا ووصف نفسه بذلك، فقد أجمع المسلمون على أن الله عدل وأنه لا يجور في حكم ولا يظلم الناس في فعل (2) ورد على الجهمية والمجبرة في زعهم أن الله مؤاخذ العباد على غير ما علوه، وعاقبهم على مالم يكتبوه ولم يختاروه زعهم أن لا فعال في الخلق

(3)

،

(1) تبغورين: كتاب أصول الدين، ص 11 ما بعدها. قارن بما جاء في: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار، تحقيق الدكتور عبد الكريم شان، ط القاهرة 1965، ص 301

(2) الجناوني: كتاب الوضع، ط حجرية، ص 70. أبو عار: الموجز، ج: 2، ص 81/ 80، (باب العدل واثباته). (3) انظر: ورقة 27 من مخطوطة (أ) وهى، 107 من هذا الكتاب.