شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٤٥

– 4 4 –

ولا يكون فعالا للأشياء غير الله، وأن ما نسب إلى العباد من ذلك على غير معنى الاختيار والفعل، الا كما يقال: طلعت الشمس، وهشت الريح، وصات المبت، وسقط الجدار، فبين أنم أبطلوا بذلك الأمر والنهي من الله تعالى، والمدح والذم والثواب والعقاب. وتصوصل أبو عمار إلى أن أشال هذه الاباطيل التي تروّجها الجهمية ومن ضارعهم من أهل الجبر اللبس على ضعفة أهل التوحيد (1)

ذكر أبو عمار في الموجز: ((أن الله قدر جميع الأفعال وخلقها وقضاها من فاعلها، ولسنا نقول: إنه جَبَرَ أحدا على ما كان منه طاعة أو معصية، ولا نقول: إن أحدا أوتي في شيء من التقصير

من

ولما

عن طاعة ربه من قبل الله في تقديره لما كان منه من فعله، ولا قضائه، ولا عله أنه سيكون منه، والجبر منع واستكراء، ولم تو أحدا من العاملين للطاعة والمعصية مستكرهين على شيء من فعلهم وهم لكل ما فعلوه من ذلك مريدون، ولجميع ما أنوا من الفعل المفصول عن المتروك مختارون، والبه قاصدون، فيطل بذلك قول جهم بن صفوان، ومن قال بقوله من أصناف المجبرة (2). وأجاب المؤلف عن سوال الجهمية عن معنى قول الله عز وجل: ((ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم (((البقرة: 7)، وقوله: بل طبع الله عليها يكفرهم فلا يؤمنون الا قليلا)) (النساء: 155)

وقوله: ((أفرأيت من اتخذ الهه هواء، وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه، وجعل على بره غشاوة فمن يهد. ه من بعد الله)) الجاثية: 23)، وقوله: ((من يرد الله أن يهديه يشرح صدره الاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا)) (الأنعلم: 125).

(1) أبو عار: الموجز، ج 2

،2

ص 84

(2)

نم

ص 81.