شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٤٩

_48_

الاباضية فمذهبهم ما أشار اليه أبو خزر والشيخ تبغورين وأبو عمار وهم الذين لا يرون الجبر، بل جاءت ردودهم في كثير من الأحيان شديدة على المجبرة بل ويتبرأون منهم، وقد ذهبوا إلى أن الاستطاعة تكون مع الفعل ولهم في ذلك ما يؤيد اتجاههم

وقت

(1)

عبد المجيد بن حمده ما ذهبنا اليه سابقا

فقال: ((غير أن هذا التقسيم وهمي لأن القسم الأول والثالث ليا الأقسا واحدا (الكسب والجبر (مؤداء القول بالكسب الذي لا يعني في آخر المطاف، إلا الجبر الخالص، شأنهم في ذلك شأن الانشاء شكرة ((

وعلى هذا السياق ناقش الاباضية قضية التولد، فأوضح أبو خزر الحامي أن ما تولد من فعل الفاطين مما ليس لهم فيه قصد ولا ارادة فليس بفعلهم وهو فعيل الله مسبب عن فعل الفاعلين ونهب الى تبيان أن من المسبب ما يكون من فعله وهو ماله فيه القصد مثل الكلام الذي اذا شاء تكلم وإذا شاء سكت بارادة، ومثل الحركة والسكون التولد عن الجوارح وليس للجوارح قصد، وذهب الى أن هذا داخل على من أنكر خلق الافعال من يرى أن المتولد فعل

الله ليس للعباد فيه فعل أن يؤخذوا بفعل الجوارح الذي لا اختيار لها في الفعل، وإنما الاختيار للقلب الذي قام عنه القصد والاختيار فيلزمهم أن أفعال العباد مخلوقة لانها مسببة عن قصد

القلم

(3)

(1) عبد المجيد بن حمدة: المدارس الكلامية، ص 142/ 143. أبو خزر الرد على جميع المخالفين، ص 70. تبغورين: أصول الدين، من 18/ 17/16.

(2) عبد المجيد بن حمدة: المدارس الكلامية، ص 143

(3) أبو خزر: الرد على جميع المخالفين، ص 70