كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٥٠_49_
الاصل الرابع: الوعد والوعيد
اتفق الاباضية على أن الله صادق في وعده ووعيده لقوله تعالى: ((لا يخلف الميعاد (((الزمر: 20) وقوله: ((وما يبدل القول لدي))
(1) (29:3)
وأبرد أبو عمار في غير موضع من شرحه، أن الله تعالى منجز وعده
ووعيد، وأنه لا تبديل لكلماته ولا تحويل لأمره، قال تعالى: ((لا تختصموا لدي وقد قدمت اليكم بالوعيد، ما يدل القول لدي
وما أنا بظلام للعبيد () (ق: 29/ 28) وقوله تعالى: ((جزيناهـ بيغيهم وانا لصادقون (((الانعلم: 146). فبين من خلال الأيات السابقة أن الله عز وجل وعد تما وتوعد آخرين، فجعل وعده الجنة لأوليائه المؤمنين وجعل وعيده النار لأعدائه الكافرين، وأنه لا يجوز أن تكون أخبار الله تعالى كاذبة ولا متناقضة.
ويتلخص رأي أبي عمار وأصحابه من الإباضية، أن الله عز وجل منجو وعده للمؤمنين الموفين بدينه وبانفاذ وعيده في أهل الكبائر وحكموا بأن مرتكبها مأخوذ بها وبأن طاعته باطلة وبأنه مخلد في النار لنحو قوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل (((النساء: 29) وقوله تعالى: ((فذكر بالقرآن من يخاف وعيد (((ق: 45) وقوله: ((وصرفنا فيه من الوعيد)) (طه: 113) قول (1) نساء النبي من بأت نكن بفاحشة (((الاحزاب: 30)
:)
(1) تبغيرين: أصول الدين، ص T 7
(2) أبو عار:
الموجز
2، ص 105/ 106، ج