كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٥١_50 -
) ،
ويري جہم بن صفوان: أن الجنة والنار لهما غاية ينقطعان عندها مع ساكتيهما ولا باقي الا الله (1). وقالت المرجئة الاشعرية بدوانا (2) واختلفوا في أهل الكبائر، فذهب بعض المرجئ المرجة الى أن أهل الجنة يتعلمون فيها أهل النار يتعلمون فيها، كما أن دود الخل يتنعيم فيه، ودود العسل ينعم فيه (3).
أما أبو يعقوب المرجيلاني فيرى أن الوعيد شروطا:: أولها علم التوبة، والثاني خلوه من الحسنات، والثالث الاسترجاع في مصية تكفير الذنوب بشرط أن يصوت على الكبيرة فاعلها ولم يتب مصرا ومبتدعا يدعو الناس الى بدعته كما قال المختار بن عوف الكندي: الناس منا محسن منهم الا عابد شن، وطاعنا وباغيا وصاحب بدعة يدعو البهاء وقد عارضونا بالمشيئة مشيئة الباري سبحانه حيث يقول: ((إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) (النساء: 48) (4)
أولا الاشاعرة فيقولون بالخلود الدائم للكافرين فقط، أما مرتكب الكبيرة من المسلمين فأمره إلى الله إن شاء عذبه وان شاء غام، (5).
(1) الشهرستاني: الملل والنحل، ج 1، ص 87
140/ 139
142/ 141
ن
ن
(2)
(3)
(4) الورجلاني: الدليل لا هل العقول، ج 2، ص 35
(5) الاشعري: كتاب اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع، تحقيق الدكتور
/
حمودة غرابه، القاهرة 195، ص 129 130.