كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٥٢_51_
أنا
وذهب المرجئة الى أن الخلود الدائم في النار خاص بالكافرين المسلم العاصي فقد يعفو الله عه، وقد يعاقبه ولكن مصيره
الجنة (1) النهائي الجنة وقال أصحاب جهم بن صفوان الجبري: الله
بعدله أن يفعل في خلقه ما يشاء له أن يعذب الطائعين ويرحم العاصين، ويعذب أهل العلل والزمانة والملائكة. وقالوا بغناء الجنة والنار ومن فيهما جميعا بعد الدخول (2). .
ورد الشيخ تبغورين صاحب متن الجهالات عن المالكية لقولهم: لله المشيئة فيهم، ان شاء عذبهم وان شاء غا عهم، فأما فعل من ذلك فهو عدل منه وحكمة، ولكن ان عذبهم فلابد من اخراجهم من النار بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنهم زعوا ـ بروايات حكوها عن النبي عليه السلام أنه قال: ((أعطاني ربي دعوة فاختبأتها شفاعة لاء تي ((وأجاز وا جميعا خلف الوعيد، ولم يجيز وا خلف الوعد. وأمعن تبغورين في مهاجمة المالكية بطريقة تخلو من التمحيص والدقة وتتسع لأهواء أهل الفرق في الرد على خصومهم، وهولذلك قد شبه المالكية بالشكاك لشكهم في مآل أهل الكبائر يجدر أن نلاحظ أن هناك فرقا كبيرا بين المؤمن بالله ط بالله ولكنه عاص، مين الكافر الذي لا يؤمن بالله ولا بما جاء به محمد عليه السلام، وبالتالي لا يتساويان في درجة الحكم. ومن البين أن المالكية لم يجترئوا على الدولس ولا انتهوا إلى إلزامه كشأن بعض أصحاب المذاهب، وإنما تركوا ذلك الأمر لله العظمته وواسع
(1) الشهرستاني: الملل والنحل، ج 1، ص 143.
وهنا
144 143
ص
ن
(2)