شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٥٤

(*)

_53 -

الأصل الشارع: المنزلة بين المنزلتين

ان الاباضية يدينون بأن منزلة النفاق بين منزلة الشرك والايمان، وكذلك يدينون بأن المنافقين ليسوا بمؤمنين ولا بمشركين، وبأن المشركين ليسوا بمؤمنين لا بمنافقين، كما أن المؤمنين ليسوا بمنافقين ولا بمشركين وأن من أسمي كل واحد منهم باسم صاحبه فقد كف وأن لا منزلة بين المنزلتين (1).

هي

ذکر تبغورين المنزلة بين المنزلتين فقال: النفاق بين الشرك والايمان. وقد اجتمعت الأمة على أن المنافقين كافرون وأنهم في الدرك الاسفل من النار، وأنهم مع النهي والمسلمين في البيوت والدور يحجمون معهم، ويجاهدون معهم كما قال الله عز وجل: ((من: أهل المدينة مردوا على النفاق (((التوبة: 101) وذكر تبغورين أن الله بين منزلتهم في غير موضع من كتابه، فوصف الله الناس على ثلاثة منازل في قبله تعالى: ((ليعذب الله المنافقين والمنافقات المشركين والمشركات، ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله قورا رحيما)) (الاحزاب: 73) فوصف النافقين بذلك فقال: (ذبذبين بين ذلك لا الى ولا، ولا إلى هؤلاء (((النساء: 143) وفسر ذلك فقال: يويد لا الو هو المسلمين في الاسم والثواب والرخاء، ولا الى المشركين في الحكم والسيرة والجحود والانكار (2). ورد الشيخ تيغورين على من اعتبر مرتكي (2) الكبائر مشركين كالازارقة، وبين أن الأباضية والزيدية الحسنية هم القائلون بأن مرتكبي الكبائر منافقون، وأن هذه الفرق هي التي

() القصد من ذلك، الرد على القول بالمنزلة بين الدنزلتين (1) أبو حفص عمر بن جديع: أصول الديانات، طحرية، ص 116/ 117. الجناوني: كتاب الوضع، ط حجرية، ص 82.

(2) تبغورين: أصول الدين، ص 21. وراجع الفصل الذي كتبه في الاسماء

والاحكام ص 42