شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٥٥

_54_

سلكت في حكمها محجبة الصواب، بيد أن الذي يلحظ هوان ما انتهى اليه الاباضية خاصة في هذا الشان لا يختلف من حيث المال عن موقف المعتزلة في مرتكبي الكبائر لأن هولاء في نظر

ن

الاباضية (منافقون: كفار نعمة)، وبالتالي فإن الخلاف بيـ الطرفين خلاف لفظي يتناول المصطلح المستخدم (النفاق أوكهر النعمة محمد الإباضية والفسق حد المعتزلة). غير أن الذي يجب أن تلاحظه هو أن الإباضية وقعوا في التناقض حين.

(1)

بين (المنافق وكافر النعمة) في نسق تراجعمي لا يستق الأن المنافق يضاهي المشرك بينما كافر النعمة حسب الاباضية أنفسهم هو بمنزلة الفاسق وحسب أبي عار عبد الكافي نقد اختلف من أثبت الوعيد لأهل الكبائر وأسمائهم، وفي كبائرهم ما هي؟ بعد اجماعهم على ثبوت الوعيد لهم، ونفسي التسمية تهم بالايمان، فقالت الصفرية: ان كبائرهم كفر شرك، وأسماءهم كفار، مشرکون، محاربون تسفك دماؤهم وتسبي ذراريهم، وتغنم أموالهم، وهم مع ذلك قد تُورث أموالهم، وتنكح نساؤهم

وتؤكل ذبائحهم ويحمح معهم، ويصلى معهم، بناء على أن الازارقة استحلوا غائم أهل الكبائر، فأخذوا ما أحبوا، وتركوا وأكرهوا (2)

(1) لاحظ التناقض الذي وقع فيه بعض الاباضية المحدثون حين حاولوا احباطا التفريق بين (النفاق و كفر النعمة) مغطين في ذلك الحقائق التي اتسع لها تطور هم المذهبي، راجع مثلا: بكير أنوشت: دراسات

اسلامية، ص 90/ 95

(2) أبو عمار سار: الموجز، ج 2، ص 116