كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٥٦_55_
قالت الاباضية والزيدية: كبائره کفر نفاق، لا كفر شرك، وأسماء وهم كافرون منافقون، ليسوا بمشركين لا مؤمنين ((مذبذبين بين ذلك لا الى هولاء ولا الى هولاء من يضلل الله فلن تجد له سبيلا (((النساء: 143 (أي لا الى المشركين في الحكم والسيرة ولا الى المؤمنين في الاسم والثواب، كما قال عز وجل: ((ما هم منكم () (المجادلة: 14) أي تفاهم من المؤمنين أن يكونوا معهم
ولا تهم
في التسمية بالايمان والمودة في الدين، منفاهم من المشركين أن يكونوا معهم في التسمية بالشرك وأحكام المشركين
(1).
والا باضية حدا يطلقون كلمة الكفر على عصاة الموحدين يعنون
(كفر النعمة) مستندين في ذلك الى الآيات الكريمة والاحاديث النبوية كقوله تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك الكافرون) (المائدة: 44) ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((ليس بين العبد والكفر الا تركه الصلاة)). وخلاصة القول إن الاباضية محمدما يطلقون كلمة الكفر على أحد من أهل التوحيد فهم يقصدون كفر النعمة والنفاق كذلك. ويرى القاضي عبد الجبار أن الخوارج يذهبون الى أن صاحب الكبيرة كافر، كما أن المرجئة تذهب الى أنه مؤمن،، أما الحسن البصري فيذهب
إلى أنه ليس بمؤمن ولا كافر وإنما يكون منافقا، وإلى هذا ذهب عمرو بن عبيد وكان من أصحابه، وذهب باصل بن عطاء الى أن صاحبب الكبيرة لا يكون مؤثنا ولا كافرا ولا منافقابل يكون فاسقا، وهذا المذهب أخذه عن أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية وكان من أصحابة (2)
(1) أبو عمار: الموجز، ج 2، ص 116/ 117. (2) القاضي عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة، ص 137/ 138