شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٦٩

55.

:

وذلك مما لا يخرجه عن حقيقته. قال الشيخ أبو يحي (1) رحمه الله استدل علم بدليل، يقال (2) الله (3) سبحانه دال ودليل ومدلول عليه، فان سال عن الدليل هل يكون بغير مدلول عليه؟ أو يكون المدلول عليه بغير دليل؟ قال:

لا. فان قال: هل يكون الدليل وليس من يستدل به (4)؟ قال: نعم، قد يكون الدليل ولم يستدل به أحد كما (قد) (5) تكون حجة ولا محتج بها، ونعمة ولا قال الله تعالى: (وكاين من آية في السماوات والارض يمرون عليها

شعر بها (6)

وهم عما معرضون () (7). نان قال: هل يكون دليل محمد من لم يستدل به؟ قال: نعم، قد يكون الدليل عند من لا علم له أنه دليلي نان قال: أخبرني عن ثمانية أشياء لا تعرف الا بدليل (8) وأدلتها منها، واحد يدل على واحد، واثنان يدلان على واحد واحد يدل على اثنين. قيل له: قد قيل في قيل له: قد قيل في ذلك والله أعلم، أن واحدا يدل على واحد وهو الفعل يدل على الاستطاعة (9)، فمتى ما ظهر فعل من فاعل علمنا أنه لم يكن الا باستطاعة (10) موجودة، فلما كان الفعل دليلا على وجود الاستطاعة كان عدم

(1) هو أبو يحسي زكرياء بن أبي بكر، عده الرجيني من علماء الطبقة العاشرة (450 هـ 500 هـ)، راجع عده: طبقات المشايخ بالمغرب للدرجيني ج 2 ص 448/ 449

والشماخي: السير ص 423.

: ويقال (2) ب، ج

(3) ب

(4)

:

لله

: بمستدل

(5) ما بين قوسين زيادة من

(6) ب، ج: ولا ضعم بها

(7)

(8)

(9)

وف:

: بالدليل

ن

105

راجع

ہوں جل الاباضية أن الاستطاعة مع الفعل لان الفعل عرض يوجد مع الاستطاعة، قال الشيخ تبغورين بعد أن ذكر الاختلاف في تعريفها: وهي مع الفعل لا تزايله إلى أن قال: وقالت المعتزلة: الاستطاعة قبل الفعل وهي الصحة ولا تجامع الفعل أصول الدين: لتبغورين تحقيق دكتور عمرو خليفة النامي طبعة على الالة الراقنة ص 51 وراجع: الفصل في الملل والنحل لابن حزم ج 3 طبعة بيروت 2 سنة 1975 35، كذلك كتاب اللمع للاشعري تحقيق حمودة غرابة، القاهرة 1955، ص 97/ 96، حيث يوى كل منهما

?

أن اتمام الاستطاعة لا يكون الا مع الفعل لا قبله وهي وجود مع الفعل للفعل.

(10) ج

: بالاستطاعة