كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٧٤-70 -
نان سأل عن حدوث شيء من الاشياء هل يدل على فنائه؟ قيل له: ان حدوث شيء من الاشياء دال على جواز الفناء عليه، وان فناء دال على حدوثه لانه لما عدم بعد الوجود كان ذلك قاضيا على أنه عدم قبل الوجود، نان سأل عن عدم الشيء هل يقتضي بقاء؟ أو البقاء هو الذي يقتضي القدم؟ قيل: ان القدم يقتضي البقاء لانه لما استحال عليه أن يعدم قبل الوجود استحال أن يعدم (1) بعده، كما أن الباقي اذا استحال عليه الفناء كان ذلك موجبا لاستحالة الحدوث عليه (2). وما كل باق لا يستحيل عليه الغناء فكيف يستحيل عليه الحدوث مع ذلك؟ لانه قد يكون أن يبقى ويكون (3) أن لا يبقى (4) ويكون أن يفنى ويكون يفني (5)، وليس ذلك مختلف في الصفة الا ترى لو أن قائلا قال: يحدث القديم ويكون الا يحدث؟ اليس ذلك مختلفا في / الصفة متناقض في المعنى لأن من شريطة القديم الا يفنى، وليس من شريطة (7) الخلق البقاء (8) الا
قد
يكون أن
الا
نافهموا ذلك (جيدا) (9)
وأنا الحاجة التي وصف بها الخلق فانها (10) ثلاث صفات (11) تحتوي على جميع المخلوقات جسمها وترضيها: الحدث والحاجة، والعجزه فأنا حدثها فبالصفات المحدثة الجارية عليه، ولا ينفك منها. وأما الحاجة فهي حاجة (12) التحدث الى مُعْدِبِ يُحْدِتُهُ لأن المُحْدَثِ المحدَثَ غير منفك من أحد ثلاثة أشياء: إما أن يكون حدث بغير مُحْدِثٍ أَحْدَتَهُ، أو يكون أحدَتَ نفسه (أو) (13) أحدَثَهُ غيره، فلما قد القولان الألآن بالذي فسرنا (14) في
- (1)
: يقدم
1 ص 257 وما بعدها تحت باب الرد على المفكرين (2) راجع في هذا كتابه الموجز السابق ج لحدوث الأشياء. والدليل الأهل العقول لأبي يعقوب يوسف بن ابراهيم الورجلاني الطبعة الحجرية يستمر سنة 1306 هـ ص 46/ 45/44.
f
(3)
: يقا
(4) ب
:
أن لا يفنى
(5) ب: أن لا يفنى
(7) ب: شرطية
f (8)
ج: الباقي
(9) زيادة من ب، ج. ولعلها: جيدا.
(10) أ، ب: فان.
: الصف (11) ب
(12) ج
(13) ج
:
ات
: سقط (أو))
- (4)