شرح (الرد على) الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الإباضي ونيس بن الطاهر بن عامر [دارس عن الإباضية]

كتاب شرح (الرد على) الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٧٥

-71 -

6

غير هذا الموضع (1) لم يبق الا أن يكون غيره هو الذي أحدثه فظهرت حاجة (جميع وأما عجزها فانها عاجزة على أن (3) المحدثات) (2) الى محدث يحدثها وهو غيرها تصير بخلاف ما هي به، قد دل حدوث الخلق على (4) قدم (5) الخالق جل جلاله لأنه لوكان الصانع محدثها كصنعته، كأن يكون هو أيضا محتاجا الى محدث يحدثه، فيتسلسل ذلك الى إ لا نهاية له، فوجب أن حدوث المحدث دال (6) على قدم محدثه بذلك. فان سأل عن الشيء المُحدث (7) هل يدرك ويعلم في حال حدوثه؟ قيل: نعم، قد يعلم (الشيء ويدرك) (8) في أول حال حدوثه. (نان) قال: حين الراعت أن الشيء قد يعلم في أول حال حدقه) (10) فهل يدرك العالم بذلك أن هذا الحال أدركه فيها أنه أول حال حدوثه ويعلم ذلك ويصل اليه؟ قيل: إن هذا الذي أدركه فيها أنه أول حال حدوثه ويعلم ذلك ويصل اليه، قيل: إن الأشياء في ذلك مختلفة فما كان منها عَرَضًا لا يحتمل البقاء، فقد يدرك العالم بها أن هذه

الذي

راعتم

الحال هي حال الحدوث لأنَّ العَرَضُ لا وجودَ لَهُ ولا مكة أكثر من حال الحديث ويفنى في الحال الثانية المجاورة لحال الحدوث فمتى ما أدرك المدرك أن الغرض موجود وعرف ذلك بدليله فقد عرف أن تلك الحال هي حال الحدوث، الا ترى أن الفعل متى ما ظهر من الفاعل عرف أن هنالك استطاعة حادثة في حال الفعل لاستحالة البقاء على الأعراض، فاما اذا كان التحدث جسما فانما يعرف العارف بالدليل أنه

(1) انظر في ذلك كتابه: الموجز، ج 1 ص 265 وما بعدها

(2) ما بين قوسين سقط من

- (3)

(4)

(5) ج

:

عن

أن

عن

(6) ا. ب: دل

(7) ب: الحدث

ج

: بأن تصير

دم

(8) ما بين قمين سقط من: ج

(9) أ

:

L (10)

فحين

سقط بين قوسين