كتاب شرح (الرد على) الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٨٨-84 -
للمحصوضات ودركها لها، والاختيار من ذلك صرف الحواس واستعمالهن الى الدرك قوله: لكيف عرفت ريلك أنه هكذا؟ يريد: أنه غير معروف
ربهم
(
لا
بالحواس لا مدرك بها، وهو مع ذلك موجود، كأن السائل لا يقر الا با يدرك بالحواس لا يثبت غير ذلك، فأجابه بأن قال: نظرت الى هذا الكون فوجدته اليلا قسمًا تَعْلُنَا، شيًا الى آخر الجواب (1) نعم فقد صدق، انما عرف العارفون بخلقه، وتدبيره، وصنعته، وذلك أنهم نظروا الى الخلق فوجدو ذليـ تعرفوا أن له ذلاً (عزيزا) (2) أذله (3) ووجدو مقهورا فعرفوا أن له تا هرا صربيا، فعرفوا أن له رسا يملكه، لأن الذليل القهور المغلوب المربوب، يقهره لا يكون عزيزا دنلا لغيره، لا تاهرا لا غالبا لا ريا، فكيف يصح أن يكون عزيزا ذليلا قاهرا قهورا وربا مربوبا؟ وهذا محال ناسد، فلما كان الخلق ذليلا كان الخالق عزيزا زِلاً لِخَلْقِهِ، ولما كان الخلق مقهما كان الخالق تاهرا، ولما كان، الخلق مريما كان الخالق ربا، فعرفوا بهذا (4) المعنى أن الخالق لا يكون في الخلق، فإن سأل عن النظر في هذا الموضوع ما هو؟ قيل له: إن صفة حقيقة النظر ضدهم، استعمال الفكر في قوة الدلالة، وهو الذي أراد في هذا والنظر في لغة الناس يتصرف على وجه (6): أحدها (7): هو النظر (7): بالبصر، والثاني (8) على معنى الانتظار، والثالث (9) على معنى الرحمة، والرابع (10) على معنى الاختبار (11)، والخاص على معنى القضاء، ولذلك يقال: للقاضي (12) ظر (13) (1) أخسر الجواب كما جاء في المتن، الورقة الاولى: ( .... فعلمت أن له عزيزا أذله أن له تا هرا قهره فعلمت أنه وأنه ليس كمثله شيء.)) راجع ربي في ذلك كتاب متن الجهالات لتبغورين، مخطوط المكتبة البارونية بجربة ء 796 دد،
الموضع
(5).
ولنا نسخة منها مصورة.: سقط ((عزيزا))
ج
(2)
{(4)
:
(6)
: لهذا
(3) ج
: يملكه
? (5)
: لغات
(8)
يتصرفها وجوه
: الثاني، وقط الواو
(11) جـ: الاخبار
(13) ب: ناظرا
(7 تاب: أحدهما
(9) (10): سقط او العطف
(12) جـ: القاضي