العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

العقد النضيد على نكتة التوحيد

ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (أي بالنبات وأسند الشق الى نفسه إسناد الفعل الى السبب، لأن الشاق حقيقة النبات، فأنبتنا فيها حبا كالحنطة والشعير وعنبا وقضبا يعني الرطبة، سميت بمصدر قضبه إذا قطعه لأنها تقضب مرة بعد أخرى وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا، اي عظاما وصف به الحدائق لتكاثفها وكثرة أشجارها، ولأنها ذات أشجار غلاظ وفاكهة، وأباً يرعى من أب لكذا، إذا تهيأ له لأنه متهيء للرعي أو فاكهة يابسة ثَوْب للشتاء، متاعا لكم أي منفعة وتمتيعا لكم ولأنعامكم، فإن الأنواع المذكورة بعضها طعام وبعضها علف، فسبحان العالم بما خلق والقادر على كل شيء فالتربية هي نقل الشيء من حالة إلى أخرى إلى أن يصل إلى الحد الذي أراد المربي بكسر الباء للمربي بفتحها. والعالمون جمع عالم بفتح اللام وهو مشتق من العلم بكسر العين

/ أق 19 أ /

فيكون مختصا بأصحابه أو العلامة لأنه علامة على موجوده وأنه متصف بصفات الكمال مُنزَّه عن النقص في كل حال، وجعل بناءه على صيغة اسم الآلة، لانه آلة في الدلالة على ذلك واسم لما يعلم به كالطابع لما يطبع به ومدلوله ما سوى الله تعالى، ونقل عن المتقدمين أعداد مختلفة في العالمين وفي مواضعها، والله أعلم بالصحيح منها كقول الضحاك 2 أنها وستون عالما حفاتا عراتا لا يعرفون خالقهم، وستون ألفا مكسيون يعرفونه، وقول ابن الله ألف عالم ستمائة في البحر وأربع مائة في البر، وقول مقاتل ثمانون ألفا نصفها

ثلاثة

المسيب

3

4

1 ـ سورة عبس، الآية (25).

1

6

2 ـ هو الضحاك بن مزاحم البلخي الخراساني أبو القاسم (105 هـ -): مفسر، كان يؤدب الأطفال ويقال: كان في مدرسته ثلاثة آلاف صبي، قال الذهبي: كان يطوف عليهم على حمار، وذكره ابن حبيب تحت عنوان " أشراف المرسلين وفقهاؤهم " له كتاب في التفسير توفي بخراسان. الأعلام للزركلي (3 /

(214

3 هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي القرشي،، أبو محمد (ت 94 هـ): سيد التابعين وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة، جمع بين الحديث والفقه والزهد والورع، وكان يعيش من التجارة بالزيت، لا يأخذ عطاء، وكان أحفظ الناس لأحكام عمر بن الخطاب، وأقضيته، حتى سمي رواية عمر، توفي بالمدينة. المرجع نفسه (3/ 102)

أصله

4 ـ هو مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي، بالولاء البلخي، أبو الحسن (150 هـ): من أعلام المفسرين من بلخ، انتقل الى البصرة، ودخل بغداد فحدث بها، وتوفي بالبصرة، كان متروك الحديث، من كتبه " التفسير الكبير " " الرد على القدرية " " الناسخ والمنسوخ " الأعلام للزركلي (7/ 281).

98