العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

العقد النضيد على نكتة التوحيد

3

2

في البر ونصفها في البحر، وقول وهب، ثمانية عشر ألف عالم الدنيا عالم منها. وما العمران في الخراب الا كفسطاط أي بيت شعر في صحراء وقول كعب الأحبار لا يحصي عدد العالمين أحد غير الله تعالى قال تعالى (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ 4 وإنما أعاد المصنف رحمه الله حمد الله تعالى لحلاوته وكثرة ثوابه وشدة حبه له، ومن أحب شيئا أكثر من ذكره ولأن فيه وصفه تعالى بكونه مربيا لخلقه وهو أمر جليل، والأولى ذكر إحداهما بالجملة الفعلية والأخرى بالجملة الإسمية كما فعل صاحب الرحبية 5 وصاحب السلم 6 / اق 19 ب /

1 ـ هو وهب بن منبه الابناوي الصنعاني الذماري، ابو عبد الله (ت 114 هـ): مؤرخ كثير الإخبار عن

الكتب القديمة، عالم بأساطير الأولين لا سيما الإسرائيليات، يعد في التابعين، ولد ومات بصنعاء من كتبه ذكر الملوك المتوجة من حمير وأخبارهم وقصصهم وقبورهم واشعارهم " وله كذلك " قصص الأنبياء " المرجع نفسه (8/ 125).

2 ـــ هو كعب بن مانع بن ذي هجن الحميري، أبو إسحاق (ت (32): تابعي، كان في الجاهلية من كبار علماء اليهود في اليمن، وأسلم في زمن أبي بكر، وقدم المدينة في دولة عمر، فأخذ عنه الصحابة وغيرهم

كثيرا من أخبار الأمم الغابرة، وأخذ هو من الكتاب والسنة عن الصحابة. المرجع نفسه (5/ 228).

3 - حكى البغوي عن سعيد بن المسيب انه قال: الله الف عالم، ستمائة في البحر، واربعمائة في البر، وقال وهب بن منبه: الله ثمانية عشر الف عالم: الدنيا عالم منها، وقول مقاتل: العوالم ثمانون الفا، وقال كعب الاحبار: لا يعرف عدد العالمين الا الله عز وجل. وحكى القرطبي عن أبي سعيد الخدري انه قال: ان الله اربعين الف عالم، الدنيا من شرقها الى مغربها عالم واحد منها، قال الزجاج: العالم كل ما خلق في الدنيا والآخرة. قال القرطبي وهذا هو الصحيح، انه شامل لكل العالمين. انظر تفسير ابن كثير لسورة

الفاتحة ص (29).

4 ـ سورة المدثر، الآية (31).

5 ـ صاحب الرحبية وهو موفق الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن الحسن الرحبي (577 هـ) والرحبية منظومة في علم الموارث والفرائض على المذاهب الأربعة.

6 - صاحب السلم هو عبد الرحمن بن محمد الأخضري (983 هـ) وهو من أهل بسكرة بالجزائر صاحب منظومة السلم المرونق وهي أرجوزة في المنطق. انظر الأعلام للزركلي (3/ 331).

11

99