العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

العقد النضيد على نكتة التوحيد

1

-

وصاحب الوضع - رحمه الله - تعالى ليشرب بالكأسين والأمر سهل مبين وقد فاته رحمه الله تعالى الإتيان بالتشهد والصلاة والسلام على النبي وآله وصحبه صلى الله وسلم عليه وعليهم مع تأكيد طلب الإتيان بها في الآثار الدالة عليه ولعله أتى بها لفظا وأسقطها خطا لعدم وجوب رسمها وكتابتها وبعد اي مهما يكن من شيء بعد البسملة والحمدلة وما بعدهما فأقول أني إلى آخره، فالواو نائبة عن أما النائبة عن مهما ويكن لأن الأصل مهما يكن من شيء بعد البسملة والحمدلة وما بعدهما الى آخره كما تقرر، فحذفت مهما ويكن اختصارا وأقيمت أما مقامهما لتضمنها معناهما، ثم حذفت أما اختصارا أيضا وأُقيمت الواو مقامها بدليل وجود الفاء بعدها وعدم جواز الجمع بينهما ويجوز كونها عاطفة قصة على قصة، والعامل في بعد محذوف والتقدير وأقول بعد، والفاء بعدها زائدة لتزيين اللفظ او على توهم أما ويجوز حينئذ الجمع بينهما وبين أما كما وقع في المفتاح، وبعد يصح كونها ظرف زمان كما في قولك: يوم الخميس بعد يوم الأربعاء، وكونها

صمت

/ أق 20 أ /

ظرف مكان كما في قولك دار زيد بعد دار عمر والأول هو الكثير فيها وهي هنا ظرف زمان باعتبار زمان النطق وظرف مكان باعتبار مكان الوضع والكتابة ومبنية على الضم بحذف ما أضيفت هي إليه ونية معناه قال في الخلاصة:

وَاضَهُمْ بِنَاءً غَيْرَ إِنْ عَدِمْتَ مَا لَهُ أُضِيفَ نَاوِياً مَا عَدِمَا

وُدُونَ أَيْضاً والجهات وَعَل

وإنما بُنيت حينئذ لشبهها بحرف في الافتقار لافتقارها إلى معنى المضاف إليه المحذوف وحركت ايضا لالتقاء الساكنين، وكانت حركتها ضمة لتكمل لها الحركات الثلاث الفتحة

2

1 ـــ صاحب الوضع هو أبو زكريا يحيى بن الخير الجناوي (5 هـ) وهو من أعلام جبل نفوسة بليبيا أما كتاب الوضع فهو كتاب في الفقه انظر. قناطر الخيرات للجيطالي (1/ 65).

2 ـ وقد فاته رحمه الله: الضمير هنا عائد على صاحب المتن أو صاحب الأصل الذي هو عمرو بن جميع.

3 - متن الألفية لابن مالك (باب الإضافة). ص (28).

100