العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

العقد النضيد على نكتة التوحيد

فَإِنِّي وَجَدْتُ أي وبعد فأقول إني وجدت أي أصبت إلى آخره أو أي أصبت إلى آخره أو وبعد فأخبرأني وجدتُ إلى آخره ليكون الجواب مستقبلا كما هو الأصل فيه، إذ بدون ذلك التقدير يلزم كونه ماضياً وكون إصابته النكتة منسوخة بالبربرية متقدماً على زمن إخباره، والحال أن الجواب يُشترَطُ فيه كونه مستقبلاً كالشرط هذا خلف فلا بد من ذلك التقدير. هذه النكتة أي الرسالة مأخوذة من النكت وهو الضرب في الأرض بقضيب مؤثر فيها أثرا وذلك الأثر هو النكتة لغة وتطلق فيها على كل نقطة مخالف لونها للون ما هي فيه، وقيل على كل نقطة من بياض في اد أو من سواد في بياض، وفي العرف على طائفة من الكلام منفحة مشتملة على لطيفة

سو

والنكتة

مؤثرة في القلوب، وقيل على المعاني الدقيقة المستخرجة بالنظر الدقيق ويصاحبه في الغالب النكت في الأرض بنحو أصبع فسُمِّيت تلك المعاني باسم مصاحبها ومجاورها على طريق

المجاز المرسل

وهي

6

/ أق 21 ب /

لعلاقة المجاورة ثم صارت حقيقة عرفية فيها، والمراد بها هنا الرسالة كما سبقت الإشارة إليه الألفاظ الخاصة الدالة على المعاني الخاصة المشابهة بالنقط القليلة المخالفة لونها للون ما هي فيه بجامع مطلق القلة المستعار لها اسمها استعارة اصلية تحقيقية تصريحية فالنكتة اسم جنس لهذه الرسالة لا علم جنس عليها لأنه لم يقل وسميتها نكتة ولم تشتهر بهذا الإسم وإنما

1 ـ هو كعب بن لؤي بن غالب (183 (ه): من قريش، من عدنان، ابو هصيص، جد جاهلي خطيب، من سلسلة النسب النبوي، كان عظيم القدر عند العرب، حتى أرخوا بموته الى ام الفيل. وهو اول من سن الاجتماع يوم الجمعة وكان اسمه يوم العروبة فكانت قريش تجتمع اليه فيه، فيخطبهم ويعظهم. المرجع نفسه

(228/ 5)

2 ـ هو يعرب بن قحطان بن عابر أحد ملوك العرب في جاهليتهم الأولى يوصف بانه من خطبائهم وحكمائهم وشجعانهم، وهو ابو قبائل اليمن كلها، وبنوه العرب العاربة، ويقال انه أول من دعا العرب الى الحفاظ على اساليب لغتهم بعد أن دخلتها لغات الامم الثانية، مات بصنعاء بعد ابيه بنحو ثلاثين عاما المرجع نفسه (8/ 192).

3 ـ هو سحبان بن زفر بن إياس الوائلي (45 ه: من باهلة، خطيب يضرب به المثل في البيان، يقال

أخطب من سحبان " اشتهر في الجاهلية وعاش زمنا في الإسلام، اسلم في زمن النبي عليه الصلا والسلام ولم يجتمع به وأقام في دمشق أيام معاوية، وله شعر قليل وأخبار. المرجع نفسه (3/ 79).

6

102