العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

العقد النضيد على نكتة التوحيد

1

الالفاظ

اشتهرت عند العامة بالتوحيد وعند الخاصة بمتن العقيدة والتحقيق أن أسماء الكتب من قبيل اعلام الاجناس، واسماء العلوم من قبيل اعلام الاشخاص، وأن المشار اليه بهذا هو الخاصة الدالة على المعاني الخاصة المعبر عنها بالنكتة، وانها نزلت منزلة الشخص المحسوس بجامع شدة الاستحضار واستعير لها هذه استعارة اصلية تحقيقية تصريحية قرينتها حالية وان المشار اليه ما في الذهن مطلقا سواء كانت الخطبة سابقة على التأليف أو التأليف سابقا عليها، لأن الذي في الخارج عن الذهن هو الالفاظ وهي الاستقرار لها لأنها عوارض تنقضي بمجرد النطق بها والمشار اليها لا بد من استقراره ووجوده. مَنْسُوخةً أي مكتوبة فهو اسم مفعول مأخوذ من النسخ الذي هو النقل يقال: نسخت كتاب زيد أي نقلت ما فيه إلى كتابي اي وضعت في كتابي أشكالا مماثلة لأشكال ذلك الكتاب لا عين أشكاله لاستحالة نقلها / أق 122 /

وجه

فقد شبه وضع اشكال في كتاب مماثلة لأشكال كتاب زيد المنظور فيه حال الوضع بنقل شيء من مكان الى مكان بجامع مطلق التغيير والتعب واستعير اسمه له استعارة اصلية تصريحية تحقيقية واشتق منه نسخت بمعني وضعت على طريق الاستعارة التصريحية التحقيقية التبعية فمعنى منسوخة موضوع في أوراقها اشكال ونقوش مماثلة لأشكال ونقوش كائنة في اوراق نكتة أخرى وذلك الوضع هو الكتابة، لأنها ضم بعض الحروف الى بعض علـ مخصوص وهو ذلك الوضع، فرجع معنى منسوخة الى مكتوبة كما تقرر وأقرر ولا بعد في كون النسخ المضاف للكتب حقيقة عرفية في ذلك الوضع والضم. فالنسخ عبارة عن نقل اللفظ والمعنى بالمعنى المتقدم نقلا صحيحا، والمسخ إفساد اللفظ والمعنى إفسادا كليا، والسلخ نقل المعنى دون اللفظ نقلا صحيحا بالبربرية اي مكتوبة بنقوش واشكال دالة على الفاظ منسوبة الى قوم يسمون البرابرة. قال في المختار: وبربر جيل من الناس وهم البرابرة والهاء للعجمة والنسب وإن شئت حذفتها في توحيد أي

/ أق 22 ب /

1

اشتهر متن العقيدة بعدة عناوين منها مقدمة التوحيد، عقيدة التوحيد، نكتة التوحيد، عقيدة العزابة وهذا الأخير كذلك له شهرة في أوساط الطلبة والدارسين. عقيدة التوحيد للشيخ عمرو بن جميع، تحقيق عمر بن احمد بازين ص (ب)

2 - مختار الصحاح، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ص (20). ويقول عنهم (البربر) ابن خلدون في مقدمته: أنهم سكان المغرب القديم، ملأوا البسائط والجبال من تلوله وأريافه وضواحيه وأمصاره. مقدمة ابن خلدون. ص (1597).

103