العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١٠٨العقد النضيد على نكتة التوحيد
النكتة
إفراد خالق اي موجد البرية اي الخلق أي في مبين توحيد خالق البرية، فلا يقال ان النكتة لفظ وتوحيد خالق البرية معنى، والمعنى لا يكون ظرفا للفظ بل الأمر بالعكس ولا يخفى ان المبين لتوحيد خالق البرية أعم من النكتة، فلا يلزم ظرفية الشيء في نفسه وأن معنى ظرفية في توحيد خالق البرية دلالتها عليه، وان في المقام استعارة اما تمثيلية بأن شبهت هيئة الدال والمدلول بهيئة الظرف والمظروف، بجامع هيئة منتزعة من شيئين بينهما تمكن وشمول أعم من أن يكون دالا ومدلولا اوظرفا ومظروفا، واستعير اللفظ الدال على الهيئة المشبهة بها وهو لفظ في الهيئة المشبهة استعارة تصريحية تمثيلية لجريانها في الهيئة، وكون وجه الشبه هيئة كما هو شأن التمثيلية التي هي قسم من المصرحة، واما مكنية وتخييلية بأن شبه اللفظ الدال الذي هو مدلول النكتة بمدلول المظروف بجامع التمكن والشمول تشبيها مضمرا في النفس هو الإستعارة المكنية، وذكر في (هو) (الإستعارة التخيلية وشبه مدلول
توحيد خالق البرية المقدر كما مر
كالنكتة
/ أ ق 123 /
بممدلول الظرف تشبيها مضمرا في النفس بجامع التمكن والشمول إنما هو الاستعارة المكنية، وذكر في هو التخيلية وإما مصرحة تبعية غير تمثيلية، بأن شبه الارتباط الكائن بين الدال والمدلول كتوحيد خالق البرية بالارتباط الكائن بين الظرف كالكون والمظروف كالماء بجامع التمكن والشمول ايضا، ثم استعير لفظ في الموضوع لارتباط الثاني للأول الذي هو الارتباط الجزئي الكائن بين الدال والمدلول لأنه وإن لم يكن له حرف دال عليه يستعار له حرف يستعمل فيه استعارة تصريحية تحقيقية تبعية لتبعيتها للاستعارة الجارية تقديرا في متعلق معناه الذي هو الارتباط الكلي، أو للتشبيه على قول بعضهم وقرينة هذه الإستعارات كلها حالية وهي استحالة كون اللفظ ظرفا لعدم الاحتواء الحقيقي، وأن الظرفية هي حلول الشيء في الشيء وأنها إن وجد معها تحيز المظروف والاحتواء عليه كظرفية الماء في الكون من قولك: الماء في الكون كانت حقيقة وإن وجد معها الاحتواء فقط كظرفية العلـ الصدر كقولك: العلم في صدر العالم أو التحيز فقط كظرفية زيد في البرية
/ أق 23 ب /
من قولك: زيد في البرية او فقد كل من الاحتواء والتحيز كظرفية الخير في السفر من قولك: الخير في السفر كانت مجازية. وظرفية النكتة في مبين توحيد خالق البرية من هذا القبيل
1 ـ غير واضحة في المتن
104