العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

العقد النضيد على نكتة التوحيد

لعدم تحيز المظروف الذي هو النكتة، واحتواء الظرف الذي هو مبين ولذلك احتيج للتجوز السابق. وأن التوحيد لغة التفرد وشرعا: إفراد العابد المعبود بالعبادة، أي تخصيصه بها وقصر استحقاقها عليه مع اعتقاد وحدانيته في ذاته وصفاته وافعاله واقواله وسائر كمالاته فلا تقبل ذاته الانقسام بوجه من الوجوه لا عقلا ولا وهما ولا فرضا من العقل مطابقا للواقع ولا تشبه صفاته الصفات ولا يدخل افعاله واقواله وجميع كمالاته اشتراك. وقيل التوحيد شرعا: إثبات ذات غير مشبه للذوات ولا معطلة عن الصفات وأن الخالق هو الموجد للخلق بعد عدمه والمنشئ له بعد فقده وأن البريَّة بياء مشددة اسم لجميع الخلق فجمعه على برايا باعتبار أنواع الخلق كجمع عالم على عالمين باعتبار أنواع العالم بفتح اللام وأصله بريئة بالهمزة بعد

الياء

2

/ أق 24 أ /

ثم أبدلت تلك الهمزة ياء وأدغمت الياء الأولى فيها فصار بريَّة بياء مشددة كما مر، وه مأخوذ من البرء بهمزة بعد الراء وهو الخلق والإيجاد بعد العدم، فهي فعلية بمعنى مفعولة كحميدة بمعنى محمودة وذبيحة بمعنى مذبوحة. والمراد في توحيد خالق البرية أي المخلوقة بذلك الخلق فلا يلزم تحصيل الحاصل فسألني أي طلب مني من أي عالم او طالب علم لا أرد اي اصرف او ادفع قوله اي كلامه ولا اجهل أي لا اعدم علم فضله اي كماله أن أنقلها اي النكتة اي أحولها من لسان اي لغة البربرية اي المنسوبة الى البربر الى لسان اي لغة العربية اي المنسوبة الى العرب ليبين اي يظهر ويتضح لفظها اي النكتة اي المفردات والجمل الملفوظ بها التي هي نفس النكتة ويسهل بضم الهاء اي يلين على القارئ أي التالي حفظها أي النكتة اي استظهارها اي تكلف ظهورها ووضوحها وحضورها في ذهنه حضورا قويا اي تلاوتها مرة بعد مرة اخرى كما هو المعتاد في / أ ق 24 ب /

حفظ المتون، وحاصل معنى قوله: فسألني إلى هنا أنه تفرع عن وجداني كغيري تلك النكتة مكتوبة بالبربرية باعتبار لازمه الذي هو الصعوبة ولأن ما سوى لغة العرب صعب خصوصا

1 - انظر القاموس المحيط للفيروزابادي ص (324). انظر أيضا مختار الصحاح لمحمد بن ابي بكر بن عبد القادر الرازي ص (296).

2

-

التوحيد إثبات الواحد ونفي ما سواه، من شريك أو ولي أو طاغوت، فكل ما يعبد سوا اه وجب الكفر به. الدليل والبرهان، للوارجلاني. ص (332).

105