العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١١٠العقد النضيد على نكتة التوحيد
من كل
لغة البربر فإنها صعبة جدا على عالم أو طالب علم لا ينبغي لي عدم موا افقته لكماله وجه كمالا ثابتا عندي تحويلها عن لغة البربر إلى لغة العرب بأن أعبر عن معانيها بألفاظ عربية بدل الفاظ بربرية عبر بها عنها قبل ذلك التحويل لتتضح المفردات والجمل التي هي تلك النكتة ويليق للتالي تكلف ظهورها ووضوحها عنده وحضورها في ذهنه قال في القاموس: حفظه كعلمه، حرسه و. القرآن: استظهره و المال رعاه. وأن القول على الصحيح اللفظ الدال على معنى مفرد كزيد، أو مركب كقام زيد، وكان قام زيد قام عمر، وان المراد به في كلام المصنف المركب المفيد مطلقا، وان الواو في قوله: ولا أجهل فضله تعليلية وانه يصح كونها عاطفة لما بعدها على ما قبلها عطف لازم على ملزوم
هو
اق 125 /
2
وأن الجهل هو انتفاء العلم بالمقصود، أي ما شأنه أن يقصد ليعلم بان لم يدرك أصلا. ويسمى الجهل البسيط 3 أو أدرك على خلاف هيئته في الواقع ويسمى الجهل المركب 4 لأنه جهل المدرك بما في الواقع مع جهله بأنه جاهل به، كاعتقاد الفلاسفة ان العالم قديم، فمعني لا أجهل فضله انتفى عني عدم إدراكي كماله ويلزمه إدراكه كماله لاستحالة انتفاء النقيضين
1 - لغة البربر هي اللغة التي كانت سائدة في الشمال الإفريقي، وتميزت تلك اللغة انها لم تكن واحدة في جميع جهات المغرب، فما يستخدم في جهة ما لا يستخدم في جهة أخرى، ثم أنها لم تكن لغة آداب وعلم، فهي لغة غير مكتوبة، وقليلة المفردات، فلم يتعد استخدامها نطاق الحياة اليومية للبربر، وهذا ما كان سببا في عدم صمودها أمام اللغة العربية لغة البيان والعلم والحضارة. انظر خطط البربر في مدن المغرب الكبرى. مجدي فرج مجاهد ص (204).
2 ـ القاموس المحيط للفيروزبادي، ص (695).
3 - ويقرب من الجهل البسيط، السهو وكان جهلا بسيطا سببه عدم استثبات التصور أو التصديق فإنه إذا لم يتمكن التصور أو التصديق كان في معرض الزوال فيثبت مرة ويزول أخرى أو يثبت بدله تصور وتصديق آخر فيشتبه أحدهما اشتباها غير مستقر، حتى إذا نبه الساهي تنبه وعاد إليه التصور الأول، ومن ذلك الغفلة أيضا والذهول. شرح عقيدة التوحيد للعلامة اطفيش، ص (20).
-4
الجهل المركب: اعتقاد حازم غير مطابق سواء استند إلى شبهة أو تقليد فليس الثبات معتبرا في الجهل
المركب، وسمي مركبا لأن صاحبه يعتقد الشيء على خلاف ما هو عليه، فهذا جهل بذلك الشيء
والمعتزلة ترى ان الجهل المركب ليس ضد العلم، بل مماثلا له فامتناع الاجتماع بينهما، إنما هو للمماثلة لا للمضادة. المرجع نفسه ص (20).
6
106