العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١١

كما أن هناك سببا يتعلق بالمخطوط فى حد ذاته، خصوصا أن المؤلف يتحدث بنفسه عن الدافع الذي دعاه لشرح متن عقيدة التوحيد رغم أنه شرح المتن من قبل، إذ يذكر في مستهل حديثه أنه أراد الاختصار حتى يسهل على القارئ الاستيعاب والحفظ، وهو ما يوحي بأن الشرح الأول كان مطولا

أهمية الموضوع:

إن موضوع المخطوط هو من الأهمية بمكان، من حيث أنه يتصل أيما اتصال بالعقيدة الإسلامية وأركانها، خصوصا أن المواضيع العقائدية كما سبق أن ذكرت كانت محل الكثير من النقاشات التي دارت بين المسلمين على اختلاف طوائفهم، في إطار ما يسمى بعلم الكلام، ثم أن الموضوع حساس ودقيق ويحتاج إلى نوع من التعامل الحذر معه، لارتباطه بذات الله سبحانه وتعالى، وليس مجرد إنسان نتحدث في أوصافه ونقول فيه ما نشاء بمقتضى اء والعواطف، وهو ما حدا ببعض الفرق أحيانا إلى كيل وابل من التهم وصلت حد الأهواء تكفير كل من حاول اعتقاد خلاف ما يعتقدون، كما كان عليه الحال في مسائل مختلفة من العقيدة، كالحدوث والقدم والصفات، والوجود والوحدانية والألوهية وغيرها، ومن ذلك اختلفت الأحكام حول مؤيدي هذا النوع من الجدال ومعارضيه ومنتقديه.

أهداف الموضوع:

إن دراسة هذا الموضوع ترمي إلى الوصول إلى الأهداف التالية:

أولا:

محاولة إلقاء الضوء على جانب من المذهب الإباضي، من خلال صاحب المخطوط عمرو بن رمضان الجربي التِّلاتِي، باعتباره واحدا من أهم أعلام هذا المذهب، وكذا إماطة اللثام عن الحقائق التي لا زالت غائبة عن الكثيرين منا بشأن المذهب الاباضي، وبالتالي كلما كان الإنسان أكثر فهما لوجهة نظر الآخر، كان ذلك وسيلة للتقارب وتجنب الأحكام المسبقة ثانيا:

التعرف على امتدادات المذهب الاباضي وحدوده الجغرافية وفي منطقة شمال إفريقيا تحديدا، على اعتبار أن صاحب المخطوط ينتمي إلى هذا المحور، فهو من مدينة جربة

التونسية

ثالثا:

7