العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١١٢A
العقد النضيد على نكتة التوحيد
على بعض الحروف سواء دل على معنى كزيد أولا كديز مقلوب زيد، وأن المراد به هنا الملفوظ كالخلق بمعنى المخلوق، وأن في إطلاق اللفظ على الملفوظ مجازا أمرا مرسلا بحسب الأصل، علاقته التعلق لإطلاق اسم المتعلق بكسر اللام على المتعلق بفتحها، وأنه الآن صار حقيقة عرفية فيه، وأن إضافة اللفظ إلى ضمير النكتة بيانية كما سبقت الإشارة إليه وأنه يجوز كونها غير بيانية وفي لفظها حذف مضاف أي لفظ مؤلفها كما في (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ
اي
/ أ ق 26 أ /
6
أهلها فهو مجاز بالحذف وأنه يجوز كون مجازه بالإستعارة المكنية والتخييلية بأن شبهت النكتة بانسان ذي لفظ، بجامع الإيصال الى المطلوب تشبيها مضمرا في النفس هو الإستعارة بالكناية، وإثبات اللفظ لها استعارة تخييلية قرينة لتلك المكنية، وأن القارئ مشتق من القراءة التي هي التلاوة التي هي النطق بالألفاظ على وجه صحيح، من رفع ما حقه الرفع منها، ونصب ما حقه النصب منها، وخفض ما حقه الخفض منها، وجزم ما حقه الجزم منها وإمالة ما حقه الإمالة منها، وهكذا. وأن حفظ الشيء عبارة عن استظهاره اي تكلف ظهوره له ووضوحه له وحضوره في ذهنه كما مر. وأن الأولى للمصنف رحمه الله أن يقول:: أما بعد: فلما كانت هذه النكتة منسوخة بالبربرية في توحيد خالق البرية، وكانت اللغة البربرية في غاية الصعوبة، سألني الى آخره ليتضح السؤال. وأن في قوله: سألني إشارة الى أن ذلك السائل دونه في العلو، لأن السؤال هو طلب الأدنى من الأعلى كما مر، ولجريان العادة بكون السائل أدنى من المسؤول رتبة خصوصا في مقام التأليف. فأجبته
/ أق 26 ب /
اي السائل المذكور بقوله من لا أرد قوله إلى ما طلب أي في النقل الذي سأله مني اي أعلمته بامتثالي مطلوبه الذي هو نقل النكتة من لغة البربر الى لغة العرب المعبر عن مثله بالتعريب
في عبارات المحققين اي وعدته بفعله لما فيه من الخير الدنيوي والأخروي، وتعبيره ثاني بطلب دون سأل الذي عبر به أولا، تفنن ارتكبه لحسنه وللهروب من قبح التكرار لو عبر ثانيا بسأل، ولأن من عادة العرب عدم العود الى الشيء بعد الإنصراف عنه، وساعفته اي
من في " من: حرف جر، في: اسم مجرور بالياء لأنه من الأسماء الخمسة. التي هي أب، أخ، حم، ذو
، فو
1 ـ سورة يوسف، الآية (82).
108