العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١١٣

العقد النضيد على نكتة التوحيد

السائل أي ساعدته قال في المختار: " والمساعفة (الموالاة) والمساعدة " 1، فيما رغب اي في نقل النكتة من لغة البربر الى لغة العرب الذي أراده قال في المختار: " رغب فيه وبابه

2 "

6

، ولا يخفى أن عطف هذه الجملة على ما قبلها من عطف اللازم على الملزوم: طرب وأن في التعبير برغب بعد التعبير بطلب تفننا ارتكبه لحسنه وللتنبيه على أن سؤال ذلك السائل للنقل المذكور كان برغبة منه فيه، واشتياق منه إليه لا بكسل وانحراف عنه. والخير اي النفع الدنيوي والأخروي لي ولغيري في ذلك

/ ا ق 27 أ /

النقل أردت اي قصدت وتقديمه المعمول الذي هو الخير على العامل الذي هو أراد مفيد للحصر والقصر، أي وإرادتي لذلك النقل مقصورة على الخير المرجو لي في نفسي من الله عز وجل في ذلك النقل، لا تتجاوزه الى نحو رياء وسمعة ومحمدة وإشارة إلي بالعلم والتأليف، وهو من قصر الصفة على الموصوف قصر إفراد إن خوطب به من يعتقد مشاركة غير الخير له في الإرادة، وقلب إن خوطب به من يعتقد أنها غير الخير بالإرادة، وتعيين إن خوطب به من يردد الإرادة بين الخير وغيره. وبالله اي واجب الوجود لذاته التوفيق أي خلق قدرة الطاعة في العبد اي إيجاد الله تعالى في مخلوقه قوة على عبادته التي من جملتها ذلك النقل، لإعانته على فهم ما يوحد به توحيده تعالى ووصفه بكل كمال وإفراده بكل جلال، وهو أصل الطاعات وأساس العبادات. والتوفيق عندنا وعند الأشاعرة إنما يكون حال فعل العبادة لا قبله ولا بعده،3، وهو اللطف فاللطف هو خلق القدرة على الطاعة أو خلق الطاعة قول في معنى التوفيق وهذا معنى

كما

هو

1 ـ ورد في المختار بلفظ، المساعفة: المؤاتاة والمساعدة. مختار الصحاح للفخر الرازي، ص (300)

2 ـ مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي، ص (105)

3

من مبادئ الإباضية أن الإستطاعة مع الفعل لا قبله ولا بعده. معجم مصادر الإباضية ضياتي، ص (37)

6

وفي رأي يبدو مخالفا للأول يحكى الكعبي عن الإباضية بقولهم أن الإستطاعة عرض من الأعراض، وهي قبل الفعل لا بعده، وأفعال العباد مخلوقة الله تعالى، إحداثا وإبداعا، ومكتسبة للعبد حقيقة لا مجازا. الملل والنحل للشهرستاني ص (131).

ونجد الأشاعرة كذلك يقولون أن الإستطاعة عند البارئ سبحانه وتعالى عرض، والعرض لا يبقى زمانين، ففي حال التكليف لا يكون المكلف قط قادرا، ولأن المكلف لن يكون قادرا على إحداث ما امر به،، فإما أن يجوز ذلك في حق من لا قدرة له على الفعل أصلا فمحال، وإن وجد ذلك منصوصا عليه في كتابه، قال:

109