العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١١٥العقد النضيد على نكتة التوحيد
بين شيئين متخالفين في شيئين متغايرين، وأنه يدل على عدم المنافات نحو اتخاذه صلى الله خندقا حول المدينة لاحتراسه به من أعدائه، وهو سيد المتوكلين ورسول رب عليه
وسلم
العالمين ونحو قوله تعالى (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا (2 وقوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حذْرَكُمْ
3 (
/ أق 28 ب /
وقوله (وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) وهذا ما عليه ائمتنا رحمهم
فقد جوز كل واحد منهما قال صاحب الجوهرة:
الله تعالى وأما غيرهم
الاكتساب والتَّوَكُلِ اخْتُلِف وَالْأَرْجَحُ التَّفْصِيلُ حَسْبَ مَا عُرِف
وهو اي الله تعالى حسبي اي محسبي اي كافي ونعم اي عظم وجل الوكيل اي المعتمد عليه والمسلم له الأمور كلها. وقد شرع المصنف رحمه الله تعالى في المقصود له بالذات من هذه النكتة وهو الكلام على ما يوجد به الإيمان والإسلام، والتوحيد الناقص والكامل، وعلى قواعد الإسلام وأركانه، وقواعد الكفر وأركانه، وعلى أسهم الإسلام، وما يحرز به وما يحد به ومسالكه، وعلى الصلاة والولاية والبراءة والملل الست، والكتب المنزلة والأنبياء والرسل، والسنة والكفر والإيمان والإلزام، والملائكة وأهل الأعراف والمسلمين والجن، والأشهر الحرم وأشهر المدة والحج، والأيام المعلومات والمعدودات، والكبائر، والمؤمن والمنافق والمشرك، ومن لم يكن وليا عند أهل المذهب، وأن من لم يعرف المعبود، ولم يرض
بالموجود،
/ أق 29 أ /
ولم يقم الحدود، ولم يصبر على المفقود، ولم يوف بالعهود، كافر
1 ـ كان ذلك في غزوة الخندق، التي أشار الصحابي سلمان الفارسي فيها على الرسول صلى الله عليه وسلم بحفر خندق حول المدينة للاحتماء به من العدو
2 - سورة الملك، الآية (15).
3 ـ سورة النساء، الآية (71).
4 ـ سورة النساء، الآية (102).
5 ـ جوهرة التوحيد للشيخ ابراهيم اللقاني ص (121)
111