العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١١٦

العقد النضيد على نكتة التوحيد

وبدأ بالأول منها مقدما له مقدمة هي قوله:

أَصْلُ الدِّين]:

إِنْ سَأَلَ سَائِلٌ إلى قوله: والإسلام لا يتم إلى آخره، فقال: إن سأل سائل اي إن طلب منك يا مسئولا اي مسئول كان طالب معرفة أصل الدين فقال لك ذلك السائل: اي تلفظ بقوله لك: ما أي أي شيء هو أصل أي أساس الدين؟ اي الطاعة التي هي غير التوحيد، فقل أنت أيها المسئول أي تلفظ بقولك له: أصل الدين اي العبادة التي هي غير التوحيد هو اي ذلك الأصل التوحيد اي اعتقاد أن الله تعالى واحد في ذاته وصفاته وأقواله وأفعاله وعبادته وباقي كمالاته والنطق بما يدل على ذلك الإعتقاد وهو لا إله إلا الله محمد رسول الله وما جاء به محمد حق من عند الله ولا يخفى أن المراد من كون التوحيد أصل الدين أنه الجزء الأعظم منه لتركبه منه ومن سائر العبادات فقولهم: التوحيد أصل الدين والدين هو التوحيد كقولهم " الحَج عَرَفَة " 2 أي الجزء الأعظم من الحج وقوف عرفة لتركبه منه ومن غيره كما هو مقرر في محله ففي إطلاق الدين على التوحيد مجاز مرسل علاقته الكلية

"

1

1 - اختلف علماء السلف في حقيقة التوحيد، فحكي عن ذي النون المصري أنه سئل عن التوحيد فقال: أن تعلم أن قدرة الله تعالى في الأشياء بلا مزاج، وصنعه لها بلا علاج، وعلة كل شيء صنعه ولا علة لصنعه تعالى، ومهما تصور في وهمك شيء فالله تعالى بخلافه. وسئل بعضهم عن التوحيد فقال: إفراد الموحد بتحقيق وحدانيته بأنه الواحد الذي لم يلد ولم يولد بنفي الأضداد والانداد، بلا تكييف ولا تشبيه ولا تصوير

ولا تمثيل " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " سورة. في حين يقول البعض ان التوحيد " تلاشـ الخلائق عند ظهور الحقائق ". وقال الغزالي: " التوحيد جوهر نفيس وله قشران، أحدهما أبعد عن اللب من الآخر. قال: وخص الناس اسم التوحيد للقشر الأول وبنصعة الحراسة لقشر الثاني، أراد بذلك صنعة الكلام وأهملوا اللب بالكلية. قال: فالقشر الأول أن تقول بلسانك: لا إله إلا الله فقال: هذا يسمى توحيدا مناقضا للتثليث الذي تصرح به النصارى أراد قولهم ثالث ثلاثة. قال: ولكن هذا التوحيد قد يصدر عن المنافق الذي يخالف سره جهره وهذا هو الزنديق عندنا. قال والقشر الثاني هو أن لا يكون في القلب إنكار ولا مخالفة لمفهوم قول القائل لا إله إلا الله بل يشتمل عة ام الخلق من المسلمين والمتكلمين. قال: والثالث لباب الجوهر الذي هو التوحيد. انظر قناطر الخيرات للجيطالي ص (273، 274). وقال الوارجلاني " التوحيد إثبات الواحد ونفي ما سواه من شريك أو ولي أو طاغوت فكل ما يُعبد سواه وجب الكفر به، والتوحيد هو قولا لا إله إلا الله محمد رسول الله وأن ما جاء به حق من عند الله. انظر الدليل والبرهان للوار جلاني ص (332). 2 - رواه أبو داوود في السنن، كتاب المناسك (الحج)، " باب من لم يدرك عرفة " الحديث رقم (1949)، بحديث عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال: اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة فجاء أناس أو نفر من أهل نجد، فأمروا رجلا فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف الحج؟ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم [رجلا] فنادى: الحج الحج يوم عرفه من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع فتم

112