العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١١٨العقد النضيد على نكتة التوحيد
[فَقِيلَ شَرْطٌ كَالْعَمَلُ، وَقِيلَ: بَلْ] [شَطَرٌ] وَالإِسْلَامُ اشْرَحَنَّ بِالْعَمَلُ
مثَالُ هَذَا الحَج وَالصَّلاةُ
كَذَا الصِّيَامُ فَادْرِ وَالزَّكَاةُ 2
وأنه في اللغة هو الانقياد والخضوع، وأن الإيمان فيها مطلق التصديق، وفي الشرع تصديق نبينا – صلى الله عليه وسلم ـ في كل ما عُلِمَ مجيثُهُ به من الدين بالضرورة، أي فيما اشتهر بين أهل الإسلام وصار العلم به يشابه الحاصل بالضرورة بحيث يعلمه العامة
ووجوب الصلاة
/ أق 30 ب /
من غير افتقار الى نظر واستدلال، وإن كان في أصله نظريا كوحدة الصانع جل وعلى ونحوها ويكفي الإجمال فيما يلاحظ منه إجمالا كالإيمان بغالب الأنبياء والملائكة ولا بد من التفصيل فيما يلاحظ منه تفصيلا وهو أكمل من الأول كالإيمان بجميع
الأنبياء
اء والملائكة كآدم ومحمد وجبريل عليهم السلام، فمن لم يصدق بوجوب الصلاة ونحوها عند السؤال عنه وعدمه، فهو كافر والمراد بتصديقه صلى الله عليه وسلم قبول ما جاء به مع الرضى به وترك الكبر والعناد وبناء الأعمال عليه، لا يرد وقوع نسبة الصدق إليه في القلب من غير إذعان وقبول حتى يلزم الحكم بإيمان كثير من الكفار الذين كانوا عالمين بحقية نبوته ورسالته صلى الله عليه وسلم، وحقية ما جاء به لعدم إذعانهم لذلك وقبولهم له وعدم بنائهم الأعمال الصالحة عليه إذعانا يطلق عليه اسم التسليم كما هو مدلوله الوضعي،، لأن حقيقة آمن به آمنه التكذيب والمخالفة وجعله
/ أق 31 أ /
في أمن منهما فهو مخالف للإسلام في معناه اللغوي والشرعي معا وهما مختلفان شرعا في المفهوم متحدان فيه في الماصدق والوجود 3 أي أن كل من اتصف بأحدهما شرعا فهو
1
الشطر الأول ساقط في المتن مع الكلمة الأولى من الشطر الثاني.
2 ـ جوهرة التوحيد للشيخ ابراهيم اللقاني ص (184)
3 - فكرتا المفهوم والماصدق نقصد بهما أن كل تصور يصدق على أفراد وتفهم منه مجموعة صفات، فكلمة " إنسان " مثلا تصدق على محمد وزيد وفرنسي وعربي … الخ فكل الأفراد الذين يصدق عليه مفهوم إنسان " يسمون " بالماصدقات ". المنطق الصوري والرياضي، عبد الرحمن بدوي ص (68).
114