العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١١٩العقد النضيد على نكتة التوحيد
متصف بالآخر فيه أيضا، فلا يوجد شخص مؤمن غير مسلم ولا شخص مسلم غير مؤمن وإلى تخالفهما ذلك أشار صاحب الجوهرة بقوله:
وفسروا
سرُوا الإِيمَانَ بِالتّـ
صديق
وَالنُّطْقُ فِيهِ الخَلْفُ بِالتُحقِيقِ
فَقِيلَ شَرْطُ كَالْعَمَلُ وَقِيلَ بَلْ شَرْطٌ وَالإِسْلَامُ اشْرَحَنَّ بِالْعَمَلُ
مثَالُ هَذَا الحَجُ وَالصَّلاةُ كذا الصيامُ فَادْرِ وَالزَّكَاة
وقد شرع المصنف
الله تعالى في المقصود بالذات بقوله: والإسلام اي التوحيد وباقي رحمه اجزاء الدين لا يتم اي الإسلام أي لا يوجد تاما اي كاملا إلا بقول أي إلا بالنطق بمقول هو أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله وأن ما جاء به حق من عند الله وعمل اي فعل هو امتثال المأمورات والكف عن المنهيات فقد بان أن المراد هنا بالإسلام ما
وإيمانا
3
دينا يسمى
/ أق 31 ب /
1 - من الجانب اللغوي فإن الإيمان هو التصديق لقوله تعالى " وما أنت بمؤمن لنا " سورة يوسف، الآية
(17)
أي بمصدق لنا والإسلام عبارة عن الإستسلام والانقياد، أما التسليم فإنه عام في القلب واللسان والجوارح فإن كل تصديق بالقلب هو تسليم وترك للجحود والإيباء فموجب اللغة ان الإسلام أعم والإيمان أخص. فكل تصديق تسليم والعكس غير صحيح. ومن ناحية الشرع، فقد وردا بصيغة الترادف احيانا كقوله تعالى فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين " سورة وأما الإختلاف كقوله تعالى " قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم " سورة الحجرات، الآية (14). قناطر الخيرات للجيطالي النفوسي ص (295 - 296).
2 - جوهرة التوحيد للشيخ ابراهيم اللقاني ص (184).
3 - معنى لا إله إلا الله: نفي وتبرئة، إلا الله: إثبات وتحقيق، وتصديق وإيجاب، محمد رسول الله: إقرار وإخلاص، نصديق وتحقيق، وصدق المحبة واتباع السنة وموافقتها الدليل والبرهان للوارجلاني (2
- (332/
115