العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

العقد النضيد على نكتة التوحيد

على نفسه الكمال، والجائي به مكملا ممتثلا لأكمل الخصال. وأن التوحيد عند أصحابنا أعم من الإيمان والإسلام لانفراده عنهما في المنافق عندهم وأنه قد وقع الخلاف في التصديق فقال بعضهم: معناه المعرفة. وقال آخرون: معناه الكلام النفسي التابع للمعرفة فهو الإستسلام الباطني كما قال بعضهم وقال آخرون هو تكلم القلب بنسبة

/ ا ق 133 /

الصدق الى القائل وهذا هو الظاهر من تلك الأقوال، وأن في التعبير بلا يتم عن لا يوجد مجازا مرسلا أصليا في مصدره تبعيا فيه علاقته اللزوم حيث عبر باسم اللازم عن الملزوم لأن عدم الوجود يستلزم عدم التمام أو باسم الملزوم عن اللازم لأن عدم التمام يستلزم عدم

الوجود.

أما القول: اي اللفظ الذي لا بد منه في تمام الاسلام، أي وجوده تاما: فشهادة اي فإعلام وإقرار وإذعان بأن لا إله اي لا معبود بحق في الوجود إلا الله أي إلا واجب الوجود لذاته تعالى وحده اي منفردا في ذاته وسائر كمالاته اي لا مثل له فيهما لا شريك له أي لا مشارك له ولا منازع له في ملكه ولا في شيء من كمالاته ولا ند بكسر النون أي مثل ونظير قال في المختار: والند بكسر النون المثل والنظير أي لا مثل ولا نظير الله تعالى في ذاته وصفاته وأفعاله وأقواله وعبادته وباقي كمالاته التي لا تحصى ولا تستقصى ولا ضد اي نظير وكفؤ قال في المختار: ويقال لا ضد له اي لا نظير له

1

ولا كفء 2

/ أق 33 ب /

في ذاته وسائر كمالاته ولا قرين اي مثل قال في المختار: والقرين مثلك في السن يقال فلان

3

على قريني اي على سني اي لا مثل الله تعالى في ذاته وجميع كمالاته ولا شبيه اي مثل له تعالى ولا مثل اي مساوي قال في المختار: مثل كلمة تسوية 4 أي لا مثل الله في ذاته وسائر كمالاته ولا مساوي له فيهما ولا يخفى أن الإتيان بقوله وحده وما بعده من باب التنصيص

1 ـــ مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي، ص (252).

2 - المرجع نفسه ص (378).

3 ـ المرجع نفسه ص (532).

4 ـ مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ص (223).

118