العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

S

العقد النضيد على نكتة التوحيد

من المكلف طلبا جازما بأن لم يجوز له الشارع الطالب له منه تركه كالصلاة وهو والواجب مترادفان عندنا اي اسمان لمعنى واحد هو الفعل المطلوب من المكلف طلبا جازما والمراد بالفرائض ما يشمل العينية كالصلوات الخمس والكفاية كصلاة الميت. ولا يخفى أن الأولى أن يقدم المصنف هذه الجملة على التي قبلها بأن يقول: أما العمل فالإتيان بجميع الفرائض وأما القول إلى آخره، ليتصل به قوله فهذه ثلاثة أقاويل إلى آخره وليتصل قوله: وأما العمل بما قبله المؤدي اتصاله

1

/ أق 37 ب /

به الى النشر غير المرتب الأولى من المرتب كما قال علماء البديع، وأن حاصل المقام باختصار أن المكلف لا يوجد له الإسلام عندنا إلا إذا نطق بلا إله إلا الله محمد رسول الله وما جاء به محمد حق من عند الله وفعل جميع الواجبات عليه وترك جميع المحرمات عليه واعتقاد أن الله واحد في ذاته وسائر كمالاته، وأن الإتيان بلفظ أشهد غير واجب عليه فإذا قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله ما جاء به حق من عند الله، كفاه، وأن ترتيب هذه الجمل على الوجه المذكور غير واجب أيضا، فمن أتى بها مُنَكِّسَةً وقال: محمد رسول الله ما جاء به حق من عند الله لا إله الا الله، أو قال: ما جاء به محمد حق من عند الله محمد رسول الله لا إله

الا الله، كفاه

قال أبو عمرومن أصحابنا رحمهم الله تعالى: إن جاء مشرك بالكلمة التي يدعو إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبت عليك ولايته وإثبات التوحيد له والشهادة له بالتوحيد، وتجب مودته سواء رتبها أو نكسها. وقال أبو إسحاق 2 من أصحابنا أيضا: ويخرج المستجيب للجملة التي يدعوا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرك إلى الإيمان ويتولى على

ذلك

1 ـ وهو المبدإ العام والأساسي في العقيدة الإباضية والذي ينص على ان الإسلام اعتقاد، وإقرار، وعمل. أما مقولة الجمل الثلاث التي هي لا اله الا الله محمد رسول الله وما جاء به حق من عند الله فانها تستند الى سبعة شروط في اعتقاد الاباضيين هي: أن يقولها عن علم لا عن جهل ولا عن كره، وعن إخلاص لا عن شرك وان يقولها عن يقين لا عن شك، وان يقولها مع العمل، ولا يتكل عليها، وان يقولها بقلبه، ولسانه وجوارحه، وان يقولها ابتغاء وجه الله، وان يقولها مع التوبة، من غير إصرار على الذنب، ويثبت عليها غير مغفول، ولا مغير حتى يموت. انظر الدليل والبرهان للوارجلاني ص (332). 2 ـ لعله يقصد أبا إسحاق بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي (6 هـ، وهو علامة فقيه في الدين ومن أعظم كتبه كتاب " مختصر الخصال ". انظر معجم أعلام الإباضية قسم المشرق.

124