العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

العقد النضيد على نكتة التوحيد

/ أق 38 1 /

مالم يحدث حدثا لأجل الوفاء الذي أتى به وهو ترك الذنوب ولقوله تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) وقوله (وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ) فأطلق ولم يقيد المجيء بها بالترتيب، وأن حكم الإتيان بها الوجوب على القادر عليها دون العاجز عنها، كالأخرص ومن فاجأه الموت عقب بلوغه من غير تراخ. قال السعد 3: الإجماع منعقد على إيمان من صدق بقلبه وقصد الإقرار باللسان ومنعه مانع من خرص ونحوه، وأن الواجب على الموحد الأصلي ذكره لها مرة واحدة في عمره ه ناويا بها أداء الواجب عليه وأنه إن لم يذكرها أصلا كان موحدا عاصيا تجري عليه أحكام أهل الإسلام من الموارثة والمناكحة والسلام والمطالبة بالزكاة ونحوها 4.

كمال التوحيد]:

فهذه أي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن ما جاء به حق من عند ربه ذات ثلاثة أقاويل أي ألفاظ مركبة دالة على معان مركبة وأقاويل جمع أقوال الذي هو جمع قول بمعنى مقول أي ملفوظ به 3 من اي المكلف الذي جاء اي نطق بهن اي بتلك

5

/ أق 38 ب /

الأقاويل الثلاثة تامة أي كاملة لم ينقص اي لم يحط ولم يترك منهن اي الأقاويل الثلاثة شيئا اي قولا واحدا منها، كمل بتثليث الميم اي وجد توحيدهاي توحيد من جاء بهن تامة اي إفراده الله عز وجل في ذاته وصفاته وسائر كمالاته فيما أي بالنظر الى التوحيد الذي بينه اي

"

1 - سورة الأنفال، الآية (38).

2 - سورة البقرة، الآية (58)

3 ـ هو مسعود بن عمر بن عبد الله التفتازاني، سعد الدين (793 هـ):: من أئمة العربية والباين والمنطق ولد بتفتازان) من بلاد خراسان (وأقام بسرخس وأبعده تيمورلنك إلى سمرقند، فتوفي بها، ودفن في سرخس. كانت في لسانه لكنة، من كتبه: " تهذيب المنطق "، و " المطول " في شرح البلاغة، " مقاصد الطالبين " في الكلام وغير ذلك. انظر الاعلام للزركلي (7/ 219).

4 ـ انظر شرح المقاصد للتفتزاني (5/ 179).

5 - القول: الكلام على الترتيب، وهو عند المحقق: كل لفظ قال به اللسان تاما كان أو ناقصا. والمقول اللسان. انظر لسان العرب لابن منظور (46/ 3777). ومعجم العين للخليل بن أحمد الفراهيدي (3 /

125

(443