العقد النضيد على نكتة التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١٣٢العقد النضيد على نكتة التوحيد
والمستحيل في حقه جل وعلا، والجائز في حقه سبحانه .. ولأن القول الثاني يؤخذ منه وجوب الإيمان بسائر الأنبياء والرسل والملائكة والكتب السماوية واليوم الآخر وما فيه، لأن التصريح برسالته صلى الله عليه وسلم يستلزم تصديقه في كل ما جاء به ومن جملته ما ذكر، ويؤخذ منه أيضا وجوب صدقهم وأمانتهم
/ أق 40 أ /
واستحالة الكذب والخيانة عليهم وجواز جميع الأعراض البشرية التي لا تنقص مراتبهم عليهم
وهذه جملة أقسام الحكم العقلي الثلاثة المتعلقة بالأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام التـ
2
جميع
هي: الواجب في حقهم، والمستحيل فيه، والجائز فيه. ولأن القول الثالث 3 يؤخذ منه وحقية جميع الاحكام الشرعية الأصلية والفرعية والوقائع اليومية والليلية الواردة على
ما
مر
الطريقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والتحية. ولهذا جعلها الشارع ترجمة عما في القلب من الإيمان ودليلا عن الإنقياد الظاهر للإسلام ولم يقبل من أحد الإيمان مع القدرة عليها إلا بها، وأنه قد نص العلماء على أنه لا بد من فهم معناها ولو إجمالا بأن يعرف الناطق منها أن الله واحد وأن محمدا رسول، وأن ما جاء به حق، 4 وأنه لا يشترط في فهم معناها العلم
1 ـ ما يجب الله تعالى: الوجود المطلق، والبقاء المطلق، والكمال المطلق، وما يجوز له إيجاد العالم بعد عدمه، وإعدامه بعد وجوده، وإعادته بعد عدمه. أما ما يستحيل عليه فالإبتداء، والإنقضاء والنقائص. الدليل والبرهان للوارجلاني ص (334). ويقول الملوشائي في قصيدته النونية: فتسع سؤالات عن الله فانفها سأجمعها في البيت نظما على ضمن
فهل ما من أي كيف أين متى لما وتاسعها كم فاحترز وتفطن. المنظومة النونية في
التوحيد للملوشائي ص (02).
2 - ما يجب في حق الرسل: الصدق والتبليغ والنصيحة، وما يجوز فيهم: السهو والنسيان والنوم، اما ما يستحيل عليهم: الكذب والخيانة والغش. انظر الدليل والبرهان للوار جلاني ص (334). ويقول قطب الائمة الشيخ اطفيش " أن من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وان ما جاء به حق من عند الله.
والإيمان بجملة الملائكة والرسل والكتب التي انزلها على رسله والإيمان بان الموت حق وأن النار حق والإيمان بالقضاء والقدر، من أقر بهاته الامور التي كان يدعوا إليها الرسل صلى الله عليه وسلم هي، كمل إيمانه فيما بينه وبين الله وفيما بينه وبين الناس ". انظر الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص للقطب
اطفيش ص (07)
3 - القول الثالث وهو " أن ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم حق من عند الله
عقيدته
4 يقول محمد انور الكشميري: " المشهور عند الأئمة الاربعة ان المعرفة ليست شرطا في الإيمان بخلاف المعتزلة فهي شرط عندهم، ومعناه عندهم، أن يكون عنده من الدلائل على التوحيد والرسالة ما يوجب اليقين
6
128