العقد النضيد على نكتة التوحيد لعمرو بن رمضان الجربي التلاتي جمال معطا الله [دارس عن الإباضية]

العقد النضيد على نكتة التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

العقد النضيد على نكتة التوحيد

وأصل قال قول بفتح الواو تحركت وانفتح ما قبلها فقلبت الفاء، ويقال لما فشى من القول قالة ومقالا وقيلا ويقال: قولتني ما لم أقل. وقولتني نسبته إلي ورجل مقول ومقوال كثير القول

ويؤخذ

/ أق 42 أ /

1

من قوله أن القول يطلق على الإعتقاد مجازا وجه تسمية هذه الأشياء العشرة أقوالا، وهو أنها اعتقادات اي معتقدات بالمعنى الآتي فيها إن شاء الله تعالى، ولعل ذلك المجاز مجاز بالإستعارة بأن شبه الإعتقاد بالقول بجامع توقف الإيمان على كل منهما، واستعير اسمه له استعارة تصريحية تحقيقية أو بالإرسال لاستلزام كل منهما الآخر، وأن في إطلاق القول على المقول مجازا إرساليا علاقته التعلق حيث اطلق اسم المتعلق بكسر اللام على المتعلق بفتحها، وأن المصنف رحمه الله تعالى شرع في الأقاويل العشرة بقوله: أما الأول أي أما القول الأول أي السابق او الأسبق قال في المختار: والأول ضد الآخر وأصله أَوْأَلْ على وزن أفعل مهموز الأوسط قلبت الهمزة الأولى واوا وأدغمت في الثانية فصار أول وقال قوم: أصله وَوْعَلُ على وزن فَوْعَلُ فقلبت الواو الأولى همزة ' والهمزة الوسطى واوا فصار أول وإذا جعلته صفة لم تصرفه تقول: رأيته عاما أولاً، وإذا لم تجعله صرفته تقول: رأيته عاما أولاً فالإيمان أي التصديق بجميع أي كل الملائكة الأجسام النورانية أي المخلوقة من النور المبراة من الكدورات الجسمانية القادرة على التشكل بالأشكال الحسنة المختلفة وعلى الأفعال الشاقة والمراد بالإيمان بهم التصديق بوجودهم وبأنهم عباد الله تعالى لا آلهة كما زعم المشركون لا يوصفون بذكورة ولا بأنوثة لعدم دليل على ذلك لا لمانع عقلي بل أنه لم يرد بذلك نقل ولا دل عليه عقل وبأنهم مكرمون لا كما زعم اليهود من نقصهم وبأنهم معصومون لا يصدر منهم ذنب أصلا. / أق 42 ب /

صفة

اي

وبأنهم رسل الله تعالى بينه وبين خلقه متصرفون فيهم كما أذن صادقون فيما أخبروا به عنهم وبأنهم بالغون في الكثرة ما لا يعلمه إلا الله تعالى قال تعالى (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ (2

وقصد مصر

سنة 199، وتوفي بها، شهد له الكثير من العلماء يالبراعة فن الفقه واللغة والأدب والحديث، له عديد التصانيف منها: " الام الرسالة " في أصول الفقه، " المسند " في الحديث " .... الخ. انظر الأعلام للزركلي (6/ 26).

1

انظر مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ص (33).

2 - سورة المدثر، الآية (31).

132

L